(إن محاسن الأخلاق مخزونة عند الله تعالى) أي في علمه وفي هذه العندية من التشريف ما لا يخفى (فإذا أحب الله عبدًا منحه) بالحاء المهملة: أعطاه. (خلقًا حسنًا) أي يسرها عليه، وهيأ له انشراح صدره، ووفقه لكل مكرمة. (الحكيم (١) عن العلاء بن كثير مرسلًا) وهو الإسكندراني مولى قريش ثقة عابد (٢).
٢٤٣١ - "إن مريم سألت الله أن يطعمها لحمًا لا دم فيه فأطعمها الجراد". (عق) عن أبي هريرة.
(إن مريم) حيث أطلقت فهي بنت عمران (سألت الله أن يطعمها لحمًا لا دم فيه فأطعمها الجراد) فهو حلال في شرعها وفي شرعنا لحديث: "أحل لكم ميتتان ودمان ... " الحديث. وأما حديث: "الجراد أكثر جنود الله لا آكله ولا أحرمه" (٣) فهو من أدلة حله خلافًا لمن زعم خلاف ذلك وإنما ترك أكله لعلة كما ترك [٢/ ١٢٣] أكل الضب. (عق)(٤) عن أبي هريرة)، ورواه الطبراني عن أبي أمامة وكذا الديلمي.
٢٤٣٢ - "إن مسح الحجر الأسود والركن اليماني يحطان الخطايا حطا". (حم) عن ابن عمر (صح).
(إن مسح الحجر) أي استلام الركن. (الأسود والركن اليماني) ظاهره بالكف أو بغيرها كما استلمه - صلى الله عليه وسلم - بالمحجن، وظاهره مشروعية الاستلام لهما ولو في
(١) أخرجه الحكيم في نوادره (٢/ ٣١١، ٤/ ٤٧)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١٩٧٦). (٢) هذا قول الحافظ في التقريب (٥٢٥٣). (٣) أخرجه يحيي بن معين في تاريخه برواية الدوري (٤/ ٢٦٨) في ترجمة أبو همام الأهوازي. (٤) أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٨٧) عن أبي هريرة، والطبراني في مسند الشاميين (١٢٤٣)، والكبير (٨/ ١٤١) رقم (٧٦٣١)، عن أبي أمامة، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١٩٧٧)، والضعيفة (١٩٩٢).