للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٤٤٢ - "إن من البيان سحرًا، وإن من العلم جهلًا، وإن من الشعر حكمًا، وإن من القول عيالًا". (د) عن بريدة.

(إن من البيان سحرًا) قال القاضي: البيان: جمع الفصاحة في اللفظ والبلاغة في المعنى، والسحر في الأصل: الصرف سمي به؛ لأنه مصروف عن جهته والمراد أن من البيان ما يصرف قلوب السامعين إلى قول الباطل ويروح عليهم ويخيل لهم ما ليس بحق حقًا ويشغلهم بتمويه اللفظ عن تدبر المعنى فيكون صفة ذم كما ورد ذلك في غيره. (وإن من العلم جهلًا) أي ما هو كالجهل في كونه ممقوتا صاحبه عند الله تعالى والمراد العلم الذي لا يحتاج إليه ويشغل عما يحتاج إليه تكثير من علم النجم، قيل المراد أنه يصير علمه بما لا يعنيه جهلًا بما يعنيه. (وإن من الشعر حكمًا) فلا يذم مطلقا ولا يحمد، وأما خبر: "إن الشعر مزامير الشيطان" محمول على ما كان من غير ذلك القبيل. (وإن من القول عيالًا) بفتح المهملة في النهاية (١): إنه عرض الحديث على من لا يريده وليس من شأنه (د) (٢) عن بريدة) قال الحافظ العراقي (٣): في سنده من يجهل.

٢٤٤٣ - "إن من التواضع لله الرضا بالدون من شرف المجالس". (طب هب) عن طلحة.

(إن من التواضع لله الرضا بالدون من شرف المجالس) أي الرضا بأدناها محلًا والاطمئنان بذلك لأنه علامة أنه لا يرى لنفسه حقًا على غيره، وقد ذم طموح النفس إلى أشرف المجالس وأنه من قيم الترفع على غيره (طب هب) (٤) عن


(١) انظر النهاية (١/ ٤٥).
(٢) أخرجه أبو داود (٥٠١٢)، وابن شهاب في مسنده برقم (٩٦١)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١٩٩١).
(٣) انظر: تخريج الحديث للعراقي أحاديث الإحياء للعراقي (١/ ٢٣ رقم ٢).
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ١١٤) رقم (٢٠٥)، والبيهقي في الشعب (٨٢٣٩)، وانظر قول =

<<  <  ج: ص:  >  >>