فإن قلت: قد صح بلا مرية قبوله - صلى الله عليه وسلم - هدية كثير من المشركين، وأجيب: بأنه لم يقبض لكونه هدية بل لكونه مال حربي يأخذه على وجه الاستباحة.
وقيل: بل كان يقبل هدية من يرجو إسلامه ويجعل قبول هديته تأليفًا له ويرد من لا يرجو ذلك منه، وقيل: حديث الرد ناسخ لحديث القبول وردّ بجهل التأريخ. (حم ك)(١) عن حكيم بن حزام) رمز المصنف لصحته وقال الهيثمي: رجاله ثقات.
٢٥٠٩ - "إنا لا نستعين بمشرك". (حم د هـ) عن عائشة (صح).
(إنا لا نستعين) أي في جهاد المشركين. (بمشرك) سببه أن ابن أبي سلول خرج يوم أحد في ست مائة من مواليه يهود بني قينقاع فرآهم المصطفى - صلى الله عليه وسلم - فقال:"من هؤلاء" فقالوا: عبد الله بن أبي بن سلول فقال: "وقد أسلموا؟ " قالوا: لا، فردهم وذكره، وفيه أن الكتابي يسمى مشركا، وفيه أنه لا يجوز الاستعانة بالمشركين على المشركين وعليه الشافعي وذهب غيره إلى الجواز ولو على المسلمين وادعى نسخ الحديث والحق مع الشافعي ومدعي النسخ لم يأت بدليل يعتمد وقد ذكرناه في التنوير. (حم د هـ)(٢) عن عائشة) رمز المصنف لصحته.
٢٥١٠ - "إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين". (حم تخ) عن خبيب بن يساف (صح).
(إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين) أي على جهادهم، قيل والمراد على القتل والاستيلاء لا على الاستعانة بالاستخدام ونحوه وقيل مطلقًا. (حم
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٤٠٢)، والحاكم (٣/ ٤٨٤)، وانظر المجمع (٤/ ١٥١)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٢٢٩٤)، والصحيحة (١٧٠٧). (٢) أخرجه أحمد (٦/ ٦٧)، وأبو داود (٢٧٣٢)، وابن ماجة (٢٨٣٢)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٢٢٩٣)، وحسنه في الصحيحة (١١٠١).