للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٦٦٤٥ - "كان إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث". (حم ق ٤) عن أنس" (صح).

(كان إذا دخل الخلاء) أي إذا أراد وهو بلفظ الإرادة في الأدب المفرد للبخاري قال ابن حجر (١) وهذا في الأمكنة المعدة لذلك بقرينة الدخول والخلاء تقدم أنه المحل المعد لذلك، قيل: ويكنى به عن إخراج الفضلة وإن أريد هنا يشمل الصحراء قيل ويوافقه أن الإتيان بالذكر لا يختص بالبنيان ويوافق الأول الدخول (قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث) بضم الفاء والعين وتسكن وإنكار الخطابي له خطأه فيه الأئمة من بعده ثم قيل: إنه بالسكون بمعناه على التحريك وعليه النووي وابن دقيق العيد، وقيل: بالسكون معناه الشر والمكروه والخبث في الأصل المكروه فإن كان من الكلام فالشتم أو من الملل فالكفر أو من الطعام فالحرام أو من الشراب فالضار. (والخبائث) قيل المعاصي، أو الخبث الشيطان والخبائث البول والغائط أو ذكور الشياطين وآبائهم واستعاذته - صلى الله عليه وسلم - مع عصمته تشريع للأمة قيل: والظاهر أنه كان يجهر به إذ لو لم يسمع لم ينقل وإخباره بها عن نفسه بعيد قال ابن العربي (٢): إنما شرعت في هذا المحل الاستعاذة؛ لأنه محل خلوة والشيطان يتسلط فيها ما لا يتسلط في غيرها ولأنه موضع تنزه عنه ذكر الله والذكر مبعد للشيطان فإذا ترك اغتنم الشيطان [٣/ ٣٠٥] الفرصة فإذا قدمت الاستعاذة صرف الله كيده. (حم ق ٤) (٣) عن أنس).

٦٦٤٦ - "كان إذا دخل الكنيف قال: باسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث". (ش) عن أنس - رضي الله عنه - (صح) ".


(١) فتح الباري (١/ ٢٤٤).
(٢) فيض القدير (٥/ ١٢٦).
(٣) أخرجه أحمد (٣/ ١٠١)، البخاري (١٤٢)، ومسلم (٣٧٥)، وأبو داود (٤)، والترمذي (٥)، والنسائي (٤/ ٢٠)، وابن ماجة (٢٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>