للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(كان إذا رأى المطر قال: اللهم صيباً) الصيب: المطر الذي يصوب ينزل ويقع ونصبه بمقدر فإن حديث اسقنا، وقوله: (نافعاً) تتميم لدفع ما يوهمه الصيب من التفسير والفساد فهو من باب:

فَسَقى ديارَكِ غير مُفْسِدها ... صوبُ الغمام وديمةٌ تَهمي

(خ) (١) عن عائشة)، ورواه النسائي وابن ماجه لكن بلفظ "سيباً" بالسين بدل الصاد، وقال العراقي: وسند الكل صحيح.

٦٦٧٤ - "كان إذا رأى الهلال صرف وجهه عنه" (د) عن قتادة مرسلاً".

(كان إذا رأى الهلال صرف وجهه عنه) قال الشارح: حذراً من شره لقوله لعائشة في ما رواه الترمذي: "استعيذي بالله من شره فإنه الغاسق إذا وقب" (٢)، قلت: المعروف أنه قاله لها في غير ليالي الهلال وهي الأولى والثانية والثالثة وأنه فيها لا يسمى غاسقاً فإنه بلفظ: "نظر- صلى الله عليه وسلم -إلى القمر فقال يا عائشة: استعيذي بالله من شر هذا فإنه الغاسق إذا وقب" قال أو أنه صرف وجهه عنه جنوحاً إلى قول أبيه - عليه السلام - (لا أحب الآفلين).

قلت: أو لأن أهل الجاهلية منهم من كان يعبد النيرين فصرف وجهه عنه لأنه قد عبد من دون الله إظهارا لأهل الجاهلية ما أتوه أو لحكمة مجهولة. (د) (٣) عن قتادة مرسلاً) سكت المصنف عليه، وفيه هلال بن محمَّد بن سليم الراسبي، قال ابن حجر عن المنذري: هلال لا يحتج به قال وقد وجدت لهذا المرسل شاهدا مرسلاً أيضاً أخرجه مسدد في مسنده الكبير ورجاله ثقات ووجدت شاهداً موصولاً عند أبي نعيم وهو بعض حديث ورجاله ثقات.


(١) أخرجه البخاري (١٠٣٢)، والنسائي (٣/ ١٦٤)، وابن ماجة (٣٨٨٩) بلفظ "سيباً".
(٢) أخرجه الترمذي (٣٣٦٦)، وانظر فتح الباري (٨/ ٧٤١).
(٣) أخرجه أبو داود (٥٠٩٣)، وفي المراسيل (٥٢٨)، وانظر: الأذكار للنووي (ص: ١٦٠)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٤٤٠٢)، والضعيفة (٣٥٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>