ونحوها ولا ينافيه النهي عن المدح إذ ذلك فيما لا تدع إليه حاجة من تزكية أو إظهار كرامته أو النهي متوجه إلى ما لم يتصف به الممدوح (طب ك عن أسامة بن زيد)(١) لا حاجة إليه لأنه إذ لم يقيده باسم أبيه لا يتبادر منه إلا ابن زيد وهو يطلقه المصنف مراراً عن التقييد وله نظائر في نظائره ورمز المصنف لصحته وقال العراقي: سنده ضعيف.
٨٥٠ - " إذا مدح الفاسق غضب الرب، واهتز لذلك العرش ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة (ع هب) عن أنس (عد) عن بريدة".
(إذا مدح الفاسق) قيل أنه أريد به الكافر بدليل رواية: "إذا قال الرجل للمنافق يا سيد أغضب ربه". وهنا قال (أغضب الرب) فاتحاد الجزاء منهما قريبه إنه المراد ويحتمل أن يراد بما يعمه والمسلمين وقوله (واهتز لذلك العرش) في النهاية (٢): الهز في الأرض الحركة واهتز الشيء إذا تحرك انتهى ويحتمل أن العرش يتحرك لغضب الرب تعالى ويحتمل أن حملة العرش يغضبون [١/ ٢٣٢] حتى يهتز العرش وأما اهتزاز العرش بموت سعد بن معاذ الذي أشار إليه من قال (٣):
وما اهتز عرش الله من موت هالك ... سمعنا به إلا لسعد أبي عمرو
فإنه كناية عن ارتياحه بقدوم روح سعد واستبشاره به لكرامته على الله تعالى
=الاعتدال (٣/ ٤٠٩)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٩٥) والسلسلة الضعيفة (١٦٣٨)، وقول العراقي في تخريج الإحياء (٧١٩). (١) أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٤٤٣)، النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٥٣٢)، وابن ماجة (١٤٧)، وانظر: السلسلة الصحيحة (٨٠٧). (٢) النهاية (٣/ ١٦٠). (٣) البيت منسوب إلى حسان بن ثابت. انظر: السيرة النبوية لابن هشام (٤/ ٢٢١٣) وسير أعلام النبلاء (١/ ٢٩٤).