وثالثهما: اعتبار قول الأصولي دون الفقيه الحافظ للأحكام، لأنه أقرب إلى مقصود الاجتهاد واستنباط الأحكام من مآخذها، وليس من شرط الاجتهاد حفظ الأحكام، واختاره القاضي، وقال الإمام: إنه الحق.
واعلم أن المصنف إنما ذكر المسألة عقب العامي، ليرتبها عليها، فإن من اعتبر وفاق العامي اعتبر الأصولي والفقيه الحافظ بطريق الأولى، ومن منع: فمنهم من ألحقها بالعامي مطلقاً، لعدم الاجتهاد، ومنهم من أدخلها، نظراً إلى تفاوت الرتبة،