ابنُ عَبَّاسٍ إنَّما فَهِمَه من هذه الصِّيَغَةِ المُتَّفَقِ عَلَيْهِا، لا صيغَةَ (إنَّما) المُخْتَلِفُ فيها؟ ومَثَلُ الشيخُ على تَحْقِيقِه وتَدْقِيقِه لا يُسامِحُ بتساوِي الصِّيغَتَيْنِ، والقولُ بأنَّها مَنْطُوقٌ، حَكَاهُ الشيخُ أَبُو إِسْحَاقَ في (التَّبْصِرَةِ) عن القَاضِي أَبِي حَامِدَ المَرُوزِيِّ، قالَ معَ نَفْيهِ لدليلِ الخِطابِ: وتَظْهَرُ فائِدَةُ الخلافِ فيما لو قالَ: إنَّما قَامَ زَيدٌ، ثمَّ قالَ: وعَمْرٌو، فهل يَكُونُ قولُه: وعمرٌو تَخْصِيصاً أو نَسْخاً؟ فمَن قالَ: إنَّه بالمَنْطوقِ يَدُلُّ على عَدَمِ قِيامِ غيرِه ـ كانَ نَسْخاً، ومَن قالَ: إنَّه بالمَفْهُومِ ـ كانَ تَخْصيصاً.
ص: (وبِالفَتْحِ، الأصَحُّ أنَّ حَرْفَ (أنَّ) فيها فَرْعُ المَكْسُورَةِ، ومِن ثَمَّةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.