وجه الدلالة من الحديثين:
أن عموم الحديثين يدخل فيه التيمم للنجاسة على البدن (١).
المناقشة:
يمكن مناقشة أن الحديثين مقصوران على نجاسة الحدث فقط، وإلا لجاز التيمم للنجاسة على الثوب وأنتم لا تقولون بذلك.
ثانيًا: من المعقول:
أنها طهارة في البدن تراد للصلاة، فجاز التيمم لها ـ عند عدم الماء أو عند عدم القدرة على استعماله ـ قياسًا على الحدث (٢).
يمكن مناقشته بأنه قياس لا يصح؛ لأنه قياس مع الفارق، ووجه الفرق يتضح بما يلي:
الأول: أن طهارة الحدث يشترط لها النية، بخلاف طهارة النجاسة فلا يشترط لها النية (٣)، فمتى خلا من النجاسة ولو بلا نية طهر منها (٤).
الثاني: أن طهارة الحدث من باب الأفعال المأمور بها، بخلاف طهارة النجاسة فهي شيء يطلب التخلي منه لا إيجاده (٥).
(١) المغني (١/ ٣٥٢)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٨٩).(٢) الكافي لابن قدامة (١/ ٩٦)، المبدع (١/ ١٧٢).(٣) مجموع فتاوى ابن تيمية (٢١/ ٥٩٦).(٤) الشرح الممتع (١/ ٣٧٧).(٥) المصدران السابقان.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.