دليل القول الثاني:
استدل القائلون بعدم جواز الجمع بين الصلاتين، بما يلي:
أن الصلاة الثانية تفتقر إلى تيمم واحد، والتيمم يفتقر إلى طلب، والطلب يقطع الجمع بين الصلاتين، ومن شرطه الموالاة (١).
المناقشة:
نوقش من أربعة وجوه:
الوجه الأول: أن التفريق بالطلب بين الصلاتين لا يضر؛ لأنه خفيف (٢).
الوجه الثاني: أن ما يمنع الفصل بين الصلاتين إذا كان الفصل لا لأجل مصلحة الصلاة، وأما إذا كان الفصل لأجل مصلحة الصلاة فإنه لا يمنع الجمع (٣).
الوجه الثالث: أنه إذا جاز أن يفصل بين الصلاتين المجموعتين بالإقامة ـ وليست بشرط ـ فالتيمم الذي هو شرط أولى (٤).
الوجه الرابع: أن الطلب الثاني يكون دون الطلب الأول، وهذا لا يؤثر في الجمع (٥).
(١) الحاوي (٢/ ١٠٥٧)، البيان (٢/ ٤٨٨).(٢) عيون الأدلة (ص ٩٢١)، المجموع (٢/ ٢٠١).(٣) عيون الأدلة (ص ٩٢١، ٩٢٢)، التهذيب (١/ ٣١٦).(٤) المجموع (٢/ ٢٠١).(٥) البيان (٢/ ٤٨٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.