و (المشرب): موضع الشرب (٢)، كالمذبح والمشهد، وأكثر هذا الوزن في المصادر كالمقتل.
وعثي يعثى وعاث يعيث: أفسد (٣). وجمع اللفظين في معنى (٤) واحد نهاية في البلاغة، كقوله:{فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ،} الآية [الحج:٣٠]، وقوله:{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ}[عبس:٣٨]، وقوله:{أَمْ يَحْسَبُونَ أَنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ}[الزخرف:٨٠]، وقال ذو الرّمّة (٥): [من البسيط]
لمياء في شفتيها حوّة لعس ... وفي اللّثات وفي أنيابها شنب
و {مُفْسِدِينَ:} نصب على الحال (٦).
٦١ - {وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ:}" (الطعام): اسم لما يطعم"(٧)، والمراد به المنّ والسّلوى (٨)، وإنّما سمّوهما واحدا؛ لأنّهما كانا سماويّين، فكانا (٩) من جنس واحد، وقيل (١٠): إنّهم كانوا يعجنونهما، وهذا كتسميتك الخبيص طعاما واحدا وإن جمع الحلاوة والسّمن والدّقيق.
و (الواحد): اسم (١١) لعماد الأعداد.
و (الدّعاء)(١٢): نظير النّدبة، ودعاؤك من فوقك بمعنى الاستنجاد والاستعانة (١٣).
واللام في (لنا) أي (١٤): لأجلنا.
و (يخرج): جزم على جواب الأمر (١٥).
(١) ينظر: البحر المحيط ١/ ٣٨٠، والجواهر الحسان ١/ ٢٤٩. (٢) المحرر الوجيز ١/ ١٥٢، وتفسير القرطبي ١/ ٤٢١، والمجيد (ط ليبيا) ٢٧٠. (٣) ينظر: غريب القرآن وتفسيره ٧١، وتفسير غريب القرآن ٥٠، وتفسير الطبري ١/ ٤٤٠. (٤) في قوله في الآية نفسها: وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ. (٥) ديوانه ٣٢، والخصائص ٣/ ٢٩١. (٦) ينظر: المحرر الوجيز ١/ ١٥٢، ومجمع البيان ١/ ٢٣٢، والبحر المحيط ١/ ٣٩٣. (٧) البحر المحيط ١/ ٣٨٠. (٨) ينظر: الوجيز ١/ ١٠٩، والكشاف ١/ ١٤٥، والمحرر الوجيز ١/ ١٥٣. (٩) في ك: كان. (١٠) ينظر: تفسير البغوي ١/ ٧٨. (١١) ساقطة من ب، وبعدها في ك: لمعاد، بدل (لعماد). وينظر: مجمع البيان ١/ ٢٣٤. (١٢) في قوله تعالى في الآية نفسها: فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها قالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ. (١٣) ينظر: مجمع البيان ١/ ٢٣٤ - ٢٣٥. (١٤) ساقطة من ب. وينظر: تفسير البغوي ١/ ٧٨، ومجمع البيان ١/ ٢٣٨. (١٥) ينظر: معاني القرآن وإعرابه ١/ ١٤٢، وإعراب القرآن ١/ ٢٣١، والمحرر الوجيز ١/ ١٥٣.