وفي أحد أقوال الفرّاء (٦) أنّه خبر بمعنى النهي، وكون الخبر بمعنى النهي (٧) ككونه بمعنى الأمر [في قوله تعالى](٨): {وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ}[البقرة:٢٣٣]، ولهذا قرأ أبيّ (٩):
(وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدوا (١٠) إلا الله). وفي قوله الآخر (١١): جواب القسم، إذ الميثاق هو العهد الموثّق (١٢) باليمين، يدلّ عليه قراءة ابن مسعود (١٣): (لا نعبد) بالنون، ومجازه:
يعبدون الله؛ لأنّ الاستثناء مع المستثنى منه أحد اسمي الباقي.
والوالدان: الأب والأمّ، غلّب المذكّر على المؤنّث كقولهم: أبوان (١٥).
وحقيقة الولادة إثمار الجوهر، وهو استحالة جزء منه بصفة معهودة (١٦)، والتّوليد: التّثمير.
والحسن ضدّ السّوء (١٧).
{وَذِي الْقُرْبى:} أي: ذي القرابة في النسب (١٨).
(١) في الأصل وك: لا يعبدون، وهي قراءة ابن كثير وحمزة والكسائي. (٢) في ب: بحذف. (٣) ينظر: الكشاف ١/ ١٥٩، والإنصاف في مسائل الخلاف ٢/ ٥٦٠ (مسألة ٧٧). (٤) لطرفة بن العبد، ديوانه ٣١، والدرر اللوامع ١/ ٧٤، ويروى: أحضر بالنصب والرفع. (٥) ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٥٣. (٦) ينظر: معاني القرآن ١/ ٥٣. (٧) (وكون الخبر بمعنى النهي) ساقطة من ع. (٨) يقتضيها السياق. (٩) ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٥٣، والكشاف ١/ ١٥٩، والمحرر الوجيز ١/ ١٧٢. (١٠) النسخ الثلاث: لا تعبدون. (١١) يعني الفرّاء، وينظر: معاني القرآن ١/ ٥٣ - ٥٤. (١٢) في ب: الموثوق. (١٣) لم أقف على هذه القراءة في المصادر التي بين يدي. (١٤) ينظر: تفسير غريب القرآن ٥٦، وتفسير البغوي ١/ ٩٠، وزاد المسير ١/ ٩٣. (١٥) ينظر: البحر المحيط ١/ ٤٤٧. (١٦) ينظر: التوقيف على مهمات التعاريف ٧١٦ و ٧٣٣. (١٧) ينظر: لسان العرب ١٣/ ١١٧ (حسن). (١٨) ينظر: الوجيز ١/ ١١٥.