والمراد به آخر جزء من أجزاء حياتهم الدنيا (٢) بدلالة أنّهم يقولون في النار: {يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ}[الحاقّة:٢٧](٣).
والباء في {بِما} للسبب (٤).
وقوله:{وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ} على التهديد (٥).
٩٦ - {وَلَتَجِدَنَّهُمْ:} اللام للقسم، تقديره: والله لتحدنّهم (٦)، أي: لتلفينّهم (٧). وهو يقتضي مفعولين، وقوله:{أَحْرَصَ} مفعول ثان ههنا، كقولك: وجدت الرجل صالحا (٨).
والحرص: شدّة التمنّي (٩). ووزن (أفعل) للتفضيل ههنا، والتفضيل على الجنس لا يحتاج إلى (من)، كقولك: الياقوت أفضل الجواهر، وإن (١٠) وقع على غير الجنس لم يجز إلا بإدخال (من)، تقول: الياقوت أفضل من الزجاج، والدهن ألين من الماء (١١).
{وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا:} هم المجوس (١٢). ويحتمل وجوها أربعة:
أحدها: أنّه معطوف على (الناس) فجيء ب (من)؛ لأنّ المجوس غير جنس اليهود، كقولك:
الإنسان أحسن الخلائق ومن الحور العين، فالخلائق (١٣) اسم جنس والحور العين غير جنس (١٤).
والثاني: أن تقدّر (١٥) التّكرار فتجعل في التقدير: أحرص الناس وأحرص من الذين أشركوا (١٦).
(١) ينظر: معاني القرآن وإعرابه ١/ ١٧٧، وإعراب القرآن ١/ ٢٤٩، والمحرر الوجيز ١/ ١٨١. (٢) ساقطة من ب. (٣) ينظر: تفسير القرآن الكريم ١/ ٤٢٢، ومجمع البيان ١/ ٣٠٩، وتفسير القرطبي ٢/ ٣٣. (٤) ينظر: التبيان في إعراب القرآن ١/ ٩٥، والمجيد (ط ليبيا) ٣٤٥. (٥) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ١/ ٣٥٨، والوجيز ١/ ١١٩، والكشاف ١/ ١٦٧. (٦) ينظر: تفسير البغوي ١/ ٩٥، ومجمع البيان ١/ ٣١١، والدر المصون ٢/ ٩. (٧) ينظر: مجمع البيان ١/ ٣١١. (٨) ينظر: مجمع البيان ١/ ٣١١، والتبيان في إعراب القرآن ١/ ٩٥، والمجيد (ط ليبيا) ٣٤٧. (٩) ينظر: مجمع البيان ١/ ٣١١، والبحر المحيط ١/ ٤٦٦. (١٠) في ع: فإن. (١١) في ب: الياء، وهو تحريف. وينظر: مجمع البيان ١/ ٣١٢، والدر المصون ٢/ ١٠. (١٢) ينظر: تفسير غريب القرآن ٥٨، وتفسير الطبري ١/ ٦٠٢، وتفسير القرآن الكريم ١/ ٤٢٣. (١٣) ساقطة من ك. (١٤) ينظر: الدر المصون ٢/ ١١. (١٥) في ك: ولنا أن تقدير، بدل (والثاني أن تقدر). (١٦) ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٦٢، وتفسير الطبري ١/ ٦٠٢، والكشاف ١/ ١٦٨.