ذهب أبو بكر الصّدّيق [رضي الله عنه] (١) وابن عبّاس وابيّ بن كعب (٧٣ أ) وزيد بن ثابت، وهو قول عمر ثمّ رجع وقال: الكلالة من لا ولد له سواء كان له والد (٢) أم لم يكن، وروي عنه أنّه لم يقل فيه شيئا (٣).
{وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ:} «من الأمّ» (٤).
{فَإِنْ كانُوا:} أي: كانت الإخوة والأخوات {أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ،} أي: من واحد (٥).
{غَيْرَ مُضَارٍّ:} حال للموصي (٦)، وهو أن يضارّ (٧) ورثته بأن يزيد وصيّته على الثّلث.
{وَصِيَّةً مِنَ اللهِ:} كقوله (٨): {فَرِيضَةً،} وقيل: منصوب بإضمار فعل.
{عَلِيمٌ} (٩): لإفادته العلم والحكم (١٠).
{حَلِيمٌ} (١١): لحلمه عن المضارّ بالوصيّة، ومنعه نفاذ وصيّته لئلا يحقّ مضارّته فتحقّ (١٢) عقوبته.
١٣ - {تِلْكَ:} إشارة إلى هذه الوصايا والفرائض (١٣)، أو إلى جميع الأحكام التي تقدّمت.
{وَذلِكَ:} إشارة إلى الدّخول الذي هو من قضيّة الإدخال (١٤). ويحتمل أنّه إشارة (١٥) إلى الخلود (١٦). و {خالِدِينَ:} نصب على الحال ب (من) (١٧)، {وَمَنْ} تصلح للواحد والجماعة.
١٤ - {وَمَنْ يَعْصِ اللهَ:} يأبى أحكام الله تعالى ويحكم بغيرها فيكفر، وإن حمل على
(١) من ب.
(٢) في الأصل: ولد.
(٣) ينظر: تفسير الطبري ٤/ ٣٧٦ - ٣٧٨، والتفسير الكبير ٩/ ٢٢١، وتفسير القرطبي ٥/ ٧٦ - ٧٧.
(٤) التبيان في تفسير القرآن ٣/ ١٣٤، والوجيز ١/ ٢٥٥، والكشاف ١/ ٤٨٦.
(٥) ينظر: التبيان في إعراب القرآن ١/ ٣٣٧.
(٦) ينظر: مشكل إعراب القرآن ١/ ١٩٢، والبيان في غريب إعراب القرآن ١/ ٢٤٦، والتبيان في إعراب القرآن ١/ ٣٣٧.
(٧) في ب: أيضا، بدل (أن يضار). وينظر: تفسير القرآن الكريم ٢/ ٢٧٣، وتفسير البغوي ١/ ٤٠٤، والكشاف ١/ ٤٨٦.
(٨) في الآية السابقة. وينظر في توجيه الإعراب: الكشاف ١/ ٤٨٦، والتبيان في إعراب القرآن ١/ ٣٣٧، والتفسير الكبير ٩/ ٢٢٦.
(٩) في الأصل وب: عليما.
(١٠) ساقطة من ب.
(١١) النسخ الثلاث: حليما، والتصويب من المصحف.
(١٢) في ب: وتحق. وينظر: تفسير الطبري ٤/ ٣٨٤، والتفسير الكبير ٩/ ٢٢٦.
(١٣) في ع: أو الفرائض. وينظر: تفسير الطبري ٤/ ٣٨٤ - ٣٨٥، والبحر المحيط ٣/ ٢٠٠.
(١٤) ينظر: تفسير الطبري ٤/ ٣٨٥.
(١٥) بعدها في ب: الدخول الذي هو من قضية الإدخال، وهو تكرار.
(١٦) بعدها في ب: به.
(١٧) (بمن) ساقطة من ب. وينظر: مشكل إعراب القرآن ١/ ١٩٢، والتبيان في تفسير القرآن ٣/ ١٤٠، والبيان في غريب إعراب القرآن ١/ ٢٤٦.