٥٦ - {الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ:} نزلت في بني قريظة، نقضوا العهد مرّة بعد أخرى (١).
و (الذين) بدل عن (الذين) في الآية الأولى (٢)، وهو إبدال البعض من الكلّ (٣).
٥٧ - {فَشَرِّدْ بِهِمْ:} التّشريد: التّفريق والتّنكيل (٤).
٥٨ - {وَإِمّا تَخافَنَّ:} الخوف: العلم أو غلبة الظّنّ (٥).
{خِيانَةً:} مكر المعاهدين (٦).
{فَانْبِذْ:} العهد {إِلَيْهِمْ} جهرا (٧).
{عَلى سَواءٍ:} حال، كقوله: {وَعَلى جُنُوبِكُمْ} [النّساء:١٠٣]، تقديره: كائنا، أو كائنين على سواء في العداوة (٨).
٥٩ - {لا يُعْجِزُونَ:} للإعجاز معنيان: أحدهما: أن تفعل فعلا يعجز عنه غيرك، والثّاني: أن تصير إلى حال تعجز (٩) غيرك عن الاستيلاء عليك (١٠).
٦٠ - {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اِسْتَطَعْتُمْ (١١)} مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ: عامّ في كلّ ما يتقوّى به على الأعداء من سلاح وكراع (١٢). عن (١٣) عقبة بن عامر قال: قرأ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اِسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ:} الرّمي (١٤) لهو المؤمن في الخلاء وقوّته عند اللّقاء، قال: ومات عقبة فأوصى بتسعين قوسا مع (١٥) كلّ قوس قرنها وسهامها في
(١) ينظر: الوجيز ١/ ٤٤٥، وتفسير البغوي ٢/ ٢٥٧، وزاد المسير ٣/ ٢٥٣.
(٢) وهو قوله في الآية السابقة: الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ.
(٣) ينظر: الكشاف ٢/ ٢٣٠، والتفسير الكبير ١٥/ ١٨٢، والتبيان في إعراب القرآن ٢/ ٦٢٨.
(٤) ينظر: اللغات في القرآن ٢٧، وتفسير غريب القرآن ١٨٠، ومعاني القرآن الكريم ٣/ ١٦٤.
(٥) ينظر: تفسير البغوي ٢/ ٢٥٧، وزاد المسير ٣/ ٢٥٣، والبحر المحيط ٤/ ٥٠٥.
(٦) ينظر: معاني القرآن الكريم ٣/ ١٦٥.
(٧) ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٤١٤، وإعراب القرآن ٢/ ١٩٢، وزاد المسير ٣/ ٢٥٤.
(٨) ينظر: المجيد ٣٨٢ (تحقيق: د. إبراهيم الدليمي)، والبحر المحيط ٤/ ٥٠٥.
(٩) في ع وب: يعجز.
(١٠) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ٥/ ١٤٧.
(١١) بعدها في الأصل وع: به، وهي مقحمة.
(١٢) ينظر: الكشاف ٢/ ٢٣٢، ومجمع البيان ٤/ ٤٨٧، وزاد المسير ٣/ ٢٥٥.
(١٣) في ع: وعن.
(١٤) ساقطة من ع.
(١٥) ساقطة من ك وع.