ترجعا إِلَى زَرْعٍ، وَإِنَّ هَذَا الْبَائِسَ إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُ يَجِيءُ فَيَصْرُخُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَالْكِلاءُ أَهْوَنُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَرْمِ الْمَالِ ذَهَبِهِ وَوَرِقِهِ، وَاللَّهِ إِنَّهَا لأَرْضُهُمْ قَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الإسلام وانهم ليرون أنى أظلمهم، ولولاء النعم التي تحمل عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا حَمَيْتُ عَنِ النَّاسِ مِنْ بِلادِهِمْ شَيْئًا أَبَدًا.
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بن سلام أبو عبيد، قال حدثني ابن أبى مريم، على الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ حَمَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّقِيعَ لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ لِي أَبُو عُبَيْدٍ بالنون وقال النقيع فيه قاع زرق وهو الخندقون.
وَحَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَن أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ وَجَدَ غُلامًا يَقْطَعُ الْحِمَى فَضَرَبَهُ وَسَلَبَهُ فَأْسَهُ، فَدَخَلَتْ مَوْلاتُهُ أَوِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِهِ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَشَكَتْ إِلَيْهِ سَعْدًا، فَقَالَ عُمَرُ رُدَّ الْفَأْسَ والثياب، أبا إسحاق رحاك، فَأَبَى وَقَالَ لا أُعْطِي غَنِيمَةً غَنَّمَنِيهَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَقْطَعُ الْحِمَى فَاضْرِبُوهُ وَاسْلُبُوهُ، فَاتَّخَذَ مِنَ الْفَأْسِ مِسْحَاةً فَلَمْ يَزَلْ يَعْمَلُ بِهَا فِي أَرْضِهِ حَتَّى تُوُفِّيَ.
وَحَدَّثَنَا أبو الحسن المطائنى، عَنِ ابْنِ جُعْدُبَةَ وَأَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ لَمَّا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِظُرَيْبِ التعاويل مَقْدِمَهُ مِنْ غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ قَالَتْ لَهُ بَنُو حَارِثَةَ مِنَ الأنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ههنا مَسَارِحُ إِبِلِنَا، وَمَرْعَى غَنَمِنَا، وَمَخْرَجُ نِسَائِنَا، يَعْنُونَ مَوْضِعَ الْغَابَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَطَعَ شَجَرَةً فَلْيَغْرِسْ مَكَانَهَا وَدِيَّةً، فَغُرِسَتِ الْغَابَةُ. وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حماد النرسي، قال حدثنا حماد بن سلمة، قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي وَادِي مَهْزُورٍ أَن يُحْبَسَ الْمَاءُ فِي الأَرْضِ الى الكعبين، فإذا بلغ الكبعبين أُرْسِلَ إِلَى الأُخْرَى، لا يَمْنَعُ الأَعْلَى الأَسْفَلَ. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.