أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات: ١٠]، بعد قوله: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [الحجرات: ٩]، وقوله تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (٢١) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ} [ص: ٢١ - ٢٢]، وكانا مَلكين، وقوله: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} [النساء: ١١] وأراد به: الأخوين، وقوله: {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا} [يوسف: ٨٣]، والمراد به: اثنان، وقوله: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} [الأنبياء: ٧٨]، فجمعهما، وهما اثنان.
فيقالُ: أمَّا الآيةُ الأُولى؛ فالمرادُ بها: موسى وهارون وفرعونُ، مستمعونَ ما تقولا ويقالُ لكما.
وقوله: {فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات: ١٠] فالمرادُ به: بينَ كلِّ اثنينِ من المؤمنينَ.
وقوله: {الْخَصْمِ} [ص: ٢١]، فيقالُ: واحدٌ خصمٌ, واثنانِ خصمٌ, وثلاثةٌ خصمٌ.
وقوله: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} [النساء: ١١]، فالظاهرُ أنَّه أرادَ الثلاثةَ، لكن صُرف عن ظاهرِها بدلالةٍ.
والمرادُ بقوله: {عسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا} [يوسف: ٨٣] يوسف، وبنيامين، وشمعون الذي قال: {فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي} [يوسف: ٨٠] وأمَّا قولُه: {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ} [الأنبياء: ٧٨]، فإنَّما أرادَ به: حكمَ الأنبياءِ كلهم، ويحتملُ أنَّه أرادَ داودَ وسليمانَ والمحكومَ له.
ومنها: ما رويَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: "اثْنانِ فما فَوقهما جماعةٌ" (١).
(١) أخرجه ابن ماجه (٩٧٢)، والدارقطني ١/ ٢٨٠، والحاكم ٣/ ٣٣٤، والبيهقي ٣/ ٦٩، منحديث أبي موسى الأشعري، وانظر "نصب الراية" ٢/ ١٩٨، و"التلخيص الحبير" ٣/ ٨١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.