جَعَلَه كأَحدِ الإِخوةِ، ومَيَّزَهُ عندَ المُزاحمةِ بتوفيرِ السُّدُسِ، وبعضُهم قاسَهُم به، مالم تُنْقِصْه المُقاسمةُ من ثُلُثِ الأَصلِ أو ثُلُثِ الباقي بحَسَبِ المكانِ (١).
ومِن ذلك: اختلافُهم في قَدْرِ حَدِّ الشَّاربِ، وقولُ عليّ كَرَّمَ الله وجهَه: ارَاهُ إذا سَكِرَ هَذَى، وإذا هَذَى افتَرى، فحُدُّوه حدَّ المُفترِي (٢).
ومِن ذلك: مُشاورةُ عمرَ رضي الله عنه في التي أَنْفَذَ إليها، ففَزِعَتْ، فأَجْهَضَتْ ذا بَطْنِها، وقولُ عثمانَ وعبدِ الرحمن: إِنَّما أَنت مُؤَدِّبُ، لا نَرى عليك شيئاً، وقولُ علي: أَرى عليك الدِّيَة (٣).
ومِن ذلك: اختلافُهم في الإِكسالِ والإِنزالِ، وقولُ علي رضي الله عنه: تُراني أَرْجُمُه بالحِجارةِ، ولا أُوجِبُ عليه الاغتسالَ بصاعٍ مِن ماءٍ؟! (٤)
ومن ذلك: قولُ ابنِ عباس في مسأَلةِ الجَدِّ: أَلا يَتَّقي الله زيدٌ! يجعلُ ابنَ الابنِ ابناً، ولا يَجْعَلُ أَبَ الأَبِ أباً! (٥)
وقولُه في العَوْل: مَن شاءَ باهَلَني، باهَلْتُه، والذي أَحصى رَمْلَ عالجٍ عَدَداً، ما جَعَلَ اللهَ في الفريضةِ نِصْفاً ونِصْفاً وثُلُثاً، ذهبَ المالُ بنِصْفَيه،
(١) انظر "المغني" ٩/ ٦٥.(٢) تقدم تخريجه ٣/ ٢٢٥(٣) تقدم تخريجه ص (٢٠٥).(٤) تقدم تخريجه ٢/ ٣٦.(٥) تقدم تخريجه ٢/ ٣٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.