وشرعاً: (١) فعل تعلَّق به الكراهية ,كما سبق (٢).
وهو -في كونه منهياً عنه حقيقة، ومكلفاً به- كالمندوب.
ويطلق -أيضًا- على الحرام، وعلى ترك الأولى.
ويتوجه فيه ما سبق (٣) في "الطاعة من غير أمر"، ولا فرق، وهو ظاهر كلام جماعة.
ولهذا في الروضة (٤): وهو ما تركه خير من فعله.
وذكر بعض أصحابنا (٥) وجهاً لنا: أن المكروه حرام، وقاله محمد بن الحسن (٦)، وعن أبي حنيفة وأبي يوسف (٧): هو إِلى الحرام أقرب.
والأشهر عندنا: لا يذم فاعله، ويقال: مخالف (٨)، وغير ممتثل.
قال أحمد -فيمن زاد على التشهد الأول-: "أساء"، وقال ابن عقيل- فيمن أمر بحج أو عمرة في شهر، ففعله في غيره-: "أساء، لمخالفته"، وذكر
(١) نهاية ٦٥ من (ح).(٢) انظر: ص ١٨٤ من هذا الكتاب.(٣) انظر: ص ٢٣٠ من هذا الكتاب.(٤) انظر: الروضة/ ٤١.(٥) انظر: الإِنصاف ١٢/ ٢٤٨، وشرح الكوكب المنير ١/ ٤١٩.(٦) انظر: فواتح الرحموت ١/ ٥٨.(٧) انظر: المرجع السابق.(٨) انظر: شرح الكوكب المنير ١/ ٤٢٠، والمدخل إِلى مذهب أحمد/ ٦٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.