قال: كل مباح ترك حرام، وتركه واجب، ولا يتم إِلا (١) بأحد أضداده، وما لا يتم الواجب إِلا به واجب.
وتأول الإِجماع بالنظر إِلى ذات الفعل، دون تعلق الأمر به، بسبب توقف ترك الحرام عليه، جمعاً بين الأدلة.
ورد: بأن المباح ليس ترك (٢) الحرام، بل شيء يترك به الحرام، مع إِمكان تركه بغيره، فلايجب.
ورد: بأن فيه تسليم وجوب أحد ما يترك به الحرام، غايته أنه غير معيّن، ويتعين بفعله.
وألزم الكعبي -أيضًا- بوجوب المحرم، إِذا تُرِك به محرم، وتحريم الواجب، إِذا تُرِك به واجب.
فأجاب (٣): لا مانع من اتصاف الفعل بهما، كالصلاة في الغصب.
ولنا: منعه على أصلنا.
[وذكر ابن عقيل (٤) المسألة في النسخ، وأجاب: (٥) بأن العمل الشاغل لأدوات المكلف وأبعاضه يمتنع معه فعل آخر، للتضاد والتنافي، فلا يسمى
(١) نهاية ٢٧ من (ظ).(٢) في (ح): بترك.(٣) في (ح): فقال.(٤) انظر: الواضح ٢/ ٢٤٢أ.(٥) انظر: المرجع السابق ٢/ ٢٤٣ ب، ٢٤٤أ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.