للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وللشافعية كالمذهبين. (١)

ولنا خلاف في بقاء نفل من أحرم بفرض قبل وقته، وبقاؤه قول (هـ) وأبي يوسف، خلافاً لمحمد بن الحسن، وللشافعي قولان.

وهل يصح (٢) قبض من قال: اقبض سَلَمي لنفسك، للآمر؟ عن أحمد روايتان.

وجه الأول: تضمن الوجوب ذلك، كالعام. (٣)

رد: بالتغاير.

ثم: ثبت تبعًا للوجوب فيتبعه، أو هو جزء الوجوب، ويستحيل بقاء حصة النوع من الجنس بعد عدم النوع، ولا وجود للأعم إِلا مشخصاً.

واختار الآمدي (٤) وغيره: أن المباح ليس داخلاً في مسمى الواجب، وأنها لفظية؛ فإِن أريد بالمباح ما أذن فيه مطلقًا فجنس للواجب والمندوب


(١) انظر: المحصول ١/ ٢/ ٣٤٢، وشرح المحلي على جمع الجوامع ١/ ١٧٥، والمستصفى ١/ ٧٣، ونهاية السول ١/ ١٠٩، والتمهيد للأسنوي/ ٩٥.
(٢) قال في الإِنصاف ٥/ ١١٥: قوله -يعني: في المقنع-: "وإن كان لرجل سلم، وعليه سلم من جنسه، فقال لغريمه: اقبض سَلَمي لنفسك، ففعله، لم يصح قبضه لنفسه" لأن قبضه لنفسه حوالة به، والحوالة بالسلم لا تجوز. قوله: "وهل يقع قبضه للآمر؟ على وجهين" وهما روايتان ...
(٣) نهاية ٢٨ أمن (ظ).
(٤) انظر: الإِحكام للآمدي ١/ ١٢٥ - ١٢٦.