للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ضر غيره؛ لأنه (١) غرور، ولو في طريق أو أكل أو (٢) شرب إِد عَلِم أنه قد يُتَّبَع، فكيف بعلمه باتباعه؟

وقول (٣) التميمي (٤) وغيره بتجويز سهو أو غيره -حتى قيل: يتوقف في دلالته على حكم حقه- ضعيف لما سبق، ولأنه لا يقر عليه.

وقد قال القاضي (٥): لا يفعل المكروه ليبين به الجواز؛ (٦) لأنه يحصل [فيه] (٧) التأسي.

ومراده: "ولا معارض له"، وإلا فقد يفعل -غالبًا- شيئًا ثم يفعل خلافه لبيان الجواز، وهو كثير عندنا وعند المذاهب، كقولهم -في تركه (٨)


(١) في (ح): "بأن غروره لو".
(٢) في (ب) و (ح): وشرب.
(٣) انظر: المسودة/ ١٩١.
(٤) لعله أبو الحسن التميمي.
(٥) انظر: المسودة/ ١٨٩.
(٦) في (ب): أنه.
(٧) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ب).
(٨) هنا ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: ترك الرسول - صلى الله عليه وسلم - الوضوء -مع جنابة- لنوم: أخرجه أبو داود في سننه ١/ ١٥٤ - ١٥٥: حدثنا محمَّد بن كثير، أخبرنا سفيان عن أبي إِسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء.
قال أبو داود: حدثنا الحسن بن علي الواسطي قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: هذا الحديث وهم. يعني حديث أبي إسحاق.=