الثَّوْرِيُّ , وَشُعْبَةُ , وَزُهَيْرٌ لَيْسَ فِيهِ: " ثُمَّ لَمْ يَعُدْ "». ثم ذكر أن هذا الحديث قد روي من طريق آخر عن غير [يزيد].
[قَالَ الْبُخَارِيُّ: «وَإِنَّمَا رَوَى ابْنُ أَبِي لَيْلَى هَذَا مِنْ حِفْظِهِ فَأَمَّا مَنْ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى مِنْ كِتَابِهِ فَإِنَّمَا حَدَّثَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى] عَنْ يَزِيدَ فَرَجَعَ الحَدِيثُ إِلَى تَلْقِينِ يَزِيدَ» (ص ١٢، ١٣).
أما حديث النبي عن رفع الأيدي، وتشبيهها بأذناب الخيل، فقد أنكر البخاري على من يستدل به في عدم رفع اليدين عند الركوع والرفع منه، لأن الحديث قد جاء في موضوع آخر، وفي ذلك يقول: «وَأَمَّا احْتِجَاجُ بَعْضِ مَنْ لَا يَعْلَمُ بِحَدِيثِ وَكِيعٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ المُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - , وَنَحْنُ رَافِعِي أَيْدِينَا فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: " مَالِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمُسٍ؟، اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّمَا كَانَ هَذَا فِي التَّشَهُّدِ لَا فِي القِيَامِ "، كَانَ يُسَلِّمُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَنَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ رَفْعِ الْأَيْدِي فِي التَّشَهُّدِ. وَلَا يَحْتَجُّ [بِمِثْلِ هَذَا] مَنْ لَهُ حَظٌّ مِنَ العِلْمِ، هَذَا مَعْرُوفٌ مَشْهُورٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ. وَلَوْ كَانَ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ لَكَانَ رَفْعُ الْأَيْدِي فِي أَوَّلِ التَّكْبِيرَةِ , وَأَيْضًا تَكْبِيرَاتُ صَلَاةِ العِيدِ مَنْهِيًّا عَنْهَا، لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَثْنِ رَفْعًا دُونَ رَفْعٍ ...» (ص ١٣).
«وَلَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ مِمَّنْ أَدْرَكْنَا مِنْ أَهْلِ الحِجَازِ وَأَهْلِ العِرَاقِ: مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ , وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ , وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ , وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ , هَؤُلَاءِ أَهْلُ العِلْمِ مِنْ أَهْلِ زَمَانِهِمْ، فَلَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ [عَلِمْنَا] فِي تَرْكِ رَفْعِ الْأَيْدِي عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[أَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ]».
قَالَ الْبُخَارِيُّ: «وَكَانَ ابْنُ المُبَارَكِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ , وَهُوَ [أَكْثَرُ] أَهْلِ زَمَانِهِ عِلْمًا فِيمَا نَعْرَفُ. فَلَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ مَنْ لَا يَعْلَمُ مِنَ السَّلَفِ عِلْمٌ فَاقْتَدَى بِابْنِ المُبَارَكِ فِيمَا اتَّبَعَ الرَّسُولَ , وَأَصْحَابَهُ , وَالتَّابِعِينَ لَكَانَ أَوْلَى بِهِ مِنْ أَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.