* وقالَ في خُطْبَتهِ: تَمَّتْ حُجَّةُ اللهِ عَلَى ابنِ أَرْبَعِينَ، فماتَ بِهَا.
* وقيلَ: مَاتَ ولَهُ تِسْعٌ وثَلَاثُونَ سَنَةٍ، أَو إحْدَى وأَرْبَعُونَ، أَو أَرْبَعُونَ إلَّا نِصْفَ سَنَةٍ، وصَلَّى عَلَيْهِ مَسْلَمَةُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ، وابْنُهُ، وعَبْدُ اللهِ بنُ أَبي زَكَرِيَّا.
* قِيلَ: وبَعَثَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ إلى عَبْدِ اللهِ بنِ أبي زَكَرِيَّا -وكانَ مِنْ صُلَحَاءِ أَهْلِ الشَّامِ- فَلَمَّا أَتَاهُ قالَ لَهُ عُمَرُ: أَتَدْرِي يا ابن أبي زَكَرِيَّا لِمَ بَعَثْتُ إليكَ؟ قالَ: لا، قالَ: لأمْرٍ ولَسْتُ أَذْكُرهُ لَكَ حَتَّى تَحْلِفَ، قالَ: يا أَمِيرَ المُؤْمِنينَ، لَا تَسألَنِي شَيْئا إلَّا فَعَلْتُهُ، فقالَ: احْلِفْ لِي، فَلَمَّا حَلَفَ لَهُ، قالَ: ادْعُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أنْ يُمِيْتُنِي، قالَ: بِئْسَ الوَافِدُ أَنا للمُسْلِمينَ، وأَنا إذًا عَدُوٌّ لأُمَّةِ مُحَمَّدٍ، قالَ: هَاه قَدْ حَلَفْتَ، قالَ: فَحَمَدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ لا تُبْقِنِي بَعْدَهُ، قالَ: وأَقْبَلَ صَبِيٌّ لِعُمَرَ فقالَ: وهَذا، فإنِّي أُحَبُّهُ، قالَ: فَدَعا لَهُ، قالَ: فَمَاتَ عُمَرُ يومَ مَاتَ هُو، ثُمَّ مَاتَ الصَّبِيُّ.
* ثُمَّ بُويِعَ يَزِيدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ.
* وقالَ الخُطَبِيُّ: وخُلِعَ أَيضًا يَزِيدُ بنُ المُهَلَّبِ بنِ أَبي صُفْرَةَ في خِلَافةِ يَزِيدَ ابنِ عَبْدِ المَلِكِ، وغَلَبَ عَلَى البَصْرَةِ، ودَعَا إلى نَفْسِهِ، وتُسَمَّى القَحْطَانيَّ، وذَلِكَ في سَنَةِ إحْدَى، أو اثْنينِ وَمِائَةٍ، فَجَهَّزَ إليه يَزِيدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الجيُوشَ مَعَ أَخِيه مَسْلَمَةَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، وابنِ أَخِيه العبَّاسِ بنِ الوَلِيدِ، فَلَقَوْهُ، وحَارَبُوهُ، فَقُتِلَ في سَنَةِ اثْنَتينِ وَمِائَةٍ.
* ومَاتَ فِيهَا مِقْسَمُ أَبو الَقَاسِمِ مَوْلَى ابنِ عبَّاسٍ، ويُقَالُ: مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.