ومَا كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلاَ أنْ هَدَانا اللهُ، لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بالحَقِّ).
٢ - (أَكْلُ الطِّينِ)، وهو جُزْءٌ، رَوَاهُ ابنُ حَجَرٍ في المُعْجِمِ المُفَهرَسِ بإسْنَادِه إلى مُؤَلِّفِه، وقالَ في التَّلْخِيصِ الحَبِيرِ: (جَمَعَ أَبو القَاسِمِ بنُ مُنْدَه في ذَلِكَ جُزْءَا فيهِ أَحَادِيثَ، لَيْسَ فِيهَا مَا يَثْبُتُ) (١)، ونقلَ السِّيُوطِيُّ منه أحَادِيثَ كثيرةً، وكُلُّها مَوْضُوعةٌ لا تَصِحُّ، وقد تتبعتها كما جَاءتْ في كِتَابهِ، فَمِنْ ذَلِكَ قولهُ: (هَذا الحَدِيثُ أَخْرَجهُ أَبو القَاسِمِ بنُ مَنْدَه في جُزْءِ أَكْلِ الطِّينِ، مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بنِ زَمْزَمَ البَلْخِيِّ، حدَّثنا صَالِحُ بنُ مُحمَّدٍ التِّرْمِذيُّ، حدَّثنا مُقَاتِلُ بنُ الفَضْلِ اليَمَانِيُّ، عَنْ مجُاهِدٍ، عَن ابنِ عبَّاسٍ مَرْفُوعًا: أَلا مَنْ أكَلَ الطِّينَ حَاسَبهُ اللهُ عَلَى قَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ لَوْنهِ وقُوَّتهِ، ألاَ مَنْ أَكَلَ الطِّينِ حَشَا الله تَعَالَى بَطْنَهُ يومَ القِيَامةِ نَارًا عَلَى قَدْرِ مَا أكَلَ مِنَ الطِّيْنَةِ.
وبه إلى أَبِي عَبْدِ الله بنِ مُخلَدٍ، حدَّثنا حَمْدُونُ بنُ عبَّادٍ الفَرْغَانِيُّ، حدَّثنا يَحْيَى بنُ هَاشِمٍ، حدَّثنا هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيه، عَن عَائِشَةَ قالتْ: قالَ ليِ رَسُولُ اللهِ: يا حُمَيْرَاءَ، لا تأْكُلِي الطِّينَ، فإنَّهُ يُعْظِمُ البَطْنَ، ويُصَفِّرُ اللَّوْنَ، ويُذْهِبُ بَهَاءَ الوَجْهِ. يَحْيى دَجَّالٌ، قال السيوطي: أَخْرَجهُ أبو القَاسِمِ بنُ مَنْدَه في جُزْءِ أكلِ الطِّينِ: أَنْبأَنا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ المَدِينىُّ، أَنْبأَنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ زُفَرَ، حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ أَسِيدٍ، حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ أَحْمَدَ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ، حدَّثنا يَحْيى بنُ هَاشِمٍ الكُوْفِيُّ به (٢).
(١) اللالئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ٢/ ٢١١.(٢) المعجم المفهرس لابن حجر ص٨٢، والتلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعى الكبير له أيضا ٥/ ١٤٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.