بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُك}. فَقَالَ لِى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ تَصَدَّقْ بِفَرَقٍ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، أَوِ انْسُكْ مَا تَيَسَّرَ ".
٨٣ - (...) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِى نَجِيحٍ وَأَيُّوبَ وَحُمَيْدٍ وَعَبْدِ الكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهِ وَهُوَ بِالحُدَيْبِيَةِ، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَهُوَ يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ، وَالقَمْلُ يَتَهَافَتُ عَلَى وَجْهِهِ. فَقَالَ: " أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ هَذِهِ؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " فَاحْلِقْ رَأْسَكَ، وَأَطْعِمْ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ - وَالفَرَقُ ثَلاثَةُ آصُعٍ - أَوْ صُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، أَوِ انْسُكْ نَسِيكَةً ".
قَالَ ابْنُ أَبِى نَجِيحٍ: " أَوِ اذْبَحْ شَاةً ".
٨٤ - (...) وحدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِى قِلابَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهِ زَمَنَ الحُدَيْبَيَةِ. فَقَالَ لَهُ: " آذَاكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " احْلِقْ رَأْسَكَ، ثُمَّ اذْبَحْ شَاةً نُسُكًا، أَوْ صُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ ثَلاثَةَ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ ".
٨٥ - (...) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: قَعَدْتُ إِلَى كَعْبٍ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - وَهُوَ فِى الْمَسْجِدِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: {فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَو نُسُكٍ}؟ فَقَالَ كَعْبٌ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ -: نَزَلَتْ فِىَّ، كَانَ بِى أَذَى مِنْ رَأْسِى، فَحُمِلتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِى. فَقَالَ: " مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ الجَهْدَ بَلَغَ مِنْكَ مَا أَرَى، أَتَجِدُ شَاةً؟ " فَقُلْتُ: لا. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ
ــ
وفى قوله: " احلق رأسك، ثم اذبح نسُكاً ": حجةٌ لما عليه جماعة العلماء من أن الفدية إنما تكون بعد فعل يوجب ذلك عليه.
وقوله: " والقمل يتهافت على وجهه ": أى يتساقط.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.