وَأَبُو بَكْرٍ فِى بَنِى سَلِمَةَ يَمْشِيَانِ، فَوَجَدَنِى لَا أَعْقِلُ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَشَّ عَلَىَّ مِنْهُ، فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ: كيفَ أَصْنَعُ فِى مَالِى يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَنَزَلَتْ: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْن} (١).
٧ - (...) حدّثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِىُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - يَعْنِى ابْنَ مَهْدِىٍّ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: عَادَنِى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَرِيضٌ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، مَاشِيَيْنِ، فَوَجَدَنِى قَدْ أُغْمِىَ عَلَىَّ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ صَبَّ عَلَىَّ مِنْ وَضُوئِهِ فَأَفَقْتُ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ فِى مَالِى؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَىَّ شَيْئًا، حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ.
٨ - (...) حدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يقُولُ: دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ، فَتَوَضَّأَ، فَصَّبُوا عَلَىَّ مِنْ وَضُوئِهِ، فَعَقَلْتُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا يَرِثُنِى كَلَالَةٌ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ.
فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ}؟ قَالَ: هَكَذَا أُنْزِلَتْ.
(...) حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِىُّ.
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، كَلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، فِى حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ. وفى حَدِيث النَّضْرِ وَالعَقِدىِّ: فَنَزَلَتْ آيَةُ الفَرْضِ وَلَيْسَ فِى رِوَايَةِ أَحَدٍ مِنْهُمْ: قَوْلُ شُعْبَةَ لاِبْنِ الْمُنْكَدِرِ.
٩ - (١٦١٧) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ الْمُقَدَّمِىُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى - وَاللَّفْظُ
ــ
والنظر إلا عند عدم النصوص إن قلنا بتجويز الاجتهاد من النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٢)، وهى مسألة اختلف فيها.
(١) النساء: ١١(٢) راجع: الاجتهاد لعبد القادر أبو العلاص ٢٠٥، والمحصول ٢/ ٣ ص ٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.