قَالَ: كَانَتْ أمُّ سَلَمَةَ تُحَدِّثُ؛ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ - عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهْىَ تَمْتَشِطُ - " أيُّها النَّاسُ " فَقَالَتْ لِمَاشِطَتِهَا: كُفِّى رَأسِى. بِنَحْوِ حَدِيثِ بُكَيْرٍ عَنِ الْقَاسِم بْنِ عَبَّاسٍ.
٣٠ - (٢٢٩٦) حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ أَبِى الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أهْلِ أحُدٍ صَلاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ. " إنِّى فَرَطٌ لَكُمْ، وأنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإنِّى وَاللهِ لأنْظُرُ إلَى حَوْضِىَ الآنَ، وإنَّى قَدْ أعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائنِ الأرْضِ - أَوْ مَفَاتِيحَ الأَرْضِ - وَإنِّى وَاللهِ مَا أخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِى، وَلَكِنْ أخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَتَنَافَسُوا فِيهَا ".
٣١ - (...) وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنّى، حَدَّثَنَا وَهْبٌ - يَعْنِى ابْنِ جَرِيرٍ - حَدَّثَنَا أَبِى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَتْلى أحُدٍ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرِ كَالْمُوَدِّعِ للأحْيَاءِ وَالأمْوَاتِ، فَقَالَ: " إنِّى فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَإنَّ عَرْضَهُ كَمَا بَيْنَ أيْلَةَ إلَى الْجُحْفَةِ -، إنِّى لَسْتُ أخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِى، وَلَكِنِّى أخْشَى عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا، وَتَقْتَتِلُوا، فَتَهْلِكُوا، كَمَا هَلَكَ مَن كَانَ قَبْلَكُمْ ".
قَالَ عُقْبَةُ: فَكَانَتْ آخِرَ مَا رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ.
٣٢ - (٢٢٩٧) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَلأنَازِعَنَّ أقْوَامًا ثمَّ لأُغْلَبَنَّ عَلَيْهِمْ، فَأقُولُ: يَارَبِّ، أصْحَابِى، أصْحَابِى. فَيُقَالُ: إنَّكَ لا تَدْرِى مَا أحْدَثُوا بَعْدَكَ ".
ــ
ذلك. قالوا: وقول الشاعر:
جارية فى درعها الفضفاض ... أبيض من أخت بنى أياض
إنما جاء استثناء ولا يقاس عليه، ومثله قول الآخر:
إذا الرجال شتوا واشتد أكلهم ... فأنت أبيضهم سربال طباخ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.