<<  <  ص:  >  >>

حتى عند الشافعية كما قال صاحب الإقناع (١).

٤ - الاستعانة بالغير بلا عذر: وقد عرفنا أن الثابت في السنة جواز المعاونة في الوضوء، لكن حُمل ذلك على حالة العذر، لأن الضرورات تبيح المحظورات. والدليل على ذلك: حديث ابن عباس ﵄ قال: (كانَ رسولُ اللهِ ﷺ لَا يَكِلُ طَهُورُهُ إِلَى أَحَدٍ) (٢).

والدليل على الأصل وهو الجواز في المعاونة حديث المغيرة بن شعبة ﵁ أنه كان مع رسول الله ﷺ في سفر، وأنه ذهب لحاجة له، وأن المغيرة جَعَلَ يصب الماء عليه وهو يتوضأ، فغسل وجهه ويديه، ومسح برأسه، ومسح على الخفين (٣).

٥ - التوضؤ في موضع نجس: لئلا يتنجس منه، وزاد الحنفية (٤): التوضؤ بفضل ماء المرأة أو في المسجد إلا في إناء أو في موضع أعد لذلك، وإلقاء النخامة والاتخاط في الماء.

٦ - مبالغة الصائم في المضمضة والاستنشاق مخافة أن يفسد صومه: والدليل على الكراهة عن لقيط بن صبرة قال: قلت يا رسول الله أخبرني عن


(١) الإقناع للشربيني الخطيب (١/ ٥٢).
(٢) أخرجه ابن ماجه (٣٦٢).
(٣) أخرجه البخاري (٣٨١) وأحمد (١٨١٤١).
(٤) الدر المختار ج ١/ ٩٠.

<<  <   >  >>