فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المديني: قال يحيى بن سعيد القطان: قال سفيان: كنا نعرف فضل حديث عاصم بن ضَمْرة على حديث الحارث) (١).

قال الجُوْزَجاني عن عاصم: (روى عنه أبو إسحاق حديثا في تطوع النبي ﷺ ست عشرة ركعة … ، فيا لعباد اللّه! أما كان ينبغي لأحد من أصحاب النبي ﷺ وأزواجه يحكي هذه الركعات، إذ هم معه في دهرهم.

والحكاية عن عائشة ﵂ في الاثنتي عشرة ركعة من السنة، وابن عمر عشر ركعات، والعامة من الأمة - أو من شاء اللّه - قد عرفوا ركعات السّنة الاثنتي عشرة، منها بالليل ومنها بالنهار.

فإن قال قائل: كم من حديث لم يروه إلا واحد؟ قيل: صدقت، كان النبي ﷺ يجلس فيتكلم بالكلمة من الحكمة لعله لا يعود لها آخر دهره، فيحفظها عنه رجل، وهذه ركعات - كما قال عاصم - كان يداوم عليها، فلا يشتبهان) (٢).

- قال علي بن الحسين بن حبان: (وجدت في كتاب أبي بخط يده: سئل أبو زكريا يحيى بن معين عن حديث عطاء، عن جابر، عن النبي ﷺ في الشفعة. قال: هو حديث لم يحدث به أحد إلا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء، وقد أنكره عليه الناس، ولكن عبد الملك ثقة صدوق لا يُرد على مثله.

قلت له: تكلم شعبة فيه؟ قال: نعم، قال شعبة: لو جاء عبد الملك بآخرَ مثل هذا لرميت بحديثه) (٣).


(١) (٦٠٤، ٦٠٥).
(٢) "أحوال الرجال" (ص: ٣٥).
(٣) "تاريخ بغداد" (١٢/ ١٣٤ - ١٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>