وقد اهتم بذلك إجمالا وتفصيلا:
أما تفصيلا: فقلَّ أن يخلوَ باب من ذلك، إلا أبواب التفسير وأبواب الجنة والنار، ونحو ذلك.
وأما إجمالا: فقد قال في أول كتابه العلل الصغير: (جميع ما في هذا الكتاب (١) من الحديث هو معمول به، وبه أخذ بعض أهل العلم ما خلا حديثين:
حديث ابن عباس: أن النبي ﷺ جمع بين الظهر والعصر بالمدينة، والمغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر (٢).
وحديث النبي ﷺ أنه قال: "إذا شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه".
وقد بينا علة الحديثين جميعًا في الكتاب) (٣).
وقد كان ﵀ يتفنن في عرضه لذلك:
كقوله في بعض الأحيان: (والعمل على هذا عند أهل العلم).
وفي بعضها: (والعمل على هذا عند بعض أهل العلم)، بدون أن يقيد ذلك بصحابة أو تابعين (٤).
وفي بعضها: (والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم) (٥).
وفي بعضها: (وذهب أكثر أهل العلم والفقه من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم إلى … ) (٦).
(١) أي: "الجامع".
(٢) في بعض الطبعات زيادة: (ولا مطر).
(٣) (٥/ ٧).
(٤) سبقت عدة أمثلة لهذا وللذي قبله.
(٥) (٢/ ٣٨٢).
(٦) (٢/ ٣٥٣).