فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٢ - وقال أيضا في باب ما جاء في الرخصة في ذلك -أي الحجامة للصائم-: (حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن يزيد ابن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ احتجم فيما بين مكة والمدينة وهو محرم صائم.

وفي الباب عن أبي سعيد، وجابر، وأنس.

قال أبو عيسى: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح) (١).

قلت: هذا الخبر لا يصح؛ لأن يزيد بن أبي زياد لا يحتج به، وأيضًا الحديث بهذا اللفظ لا يصح -وسيأتي شرح ذلك-، لذا عندما رواه النسائي من طريق شعبة عن يزيد، ثم رواه أيضًا من طريق شعبة عن الحكم (٢)، كلاهما عن مقسم به، قال: (يزيد بن أبي زياد لا يحتج بحديثه، والحكم لم يسمعه من مقسم).

قلت: ثم ساقه من طريق شريك عن خصيف عن مقسم به (٣).

قلت: وهذا فيه خصيف لا يحتج به، وشريكٌ أيضًا فيه بعض الكلام، والله تعالى أعلم.

١٣ - وقال أيضا في باب ما جاء في الفطر والأضحى متى يكون؟: (حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا يحيى بن اليمان، عن معمر، عن محمد بن المنكدر، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحي الناس".

قال أبو عيسى: سألت محمدا: قلت له: محمد بن المنكدر سمع من عائشة؟


(١) (٢/ ١٣٢).
(٢) "السنن الكبرى" (٣٤١١، ٣٤١٢).
(٣) "السنن الكبرى" (٣٤١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>