فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فتبين أن هذا الخبر صحيح - إلا في اللفظة التي وقع فيها اختلاف وهي (القنوت والوتر) -، بل إن ابن دقيق العيد قال في "الإلمام": (وهو مما أُلزم الشيخان تخريجه) (١).

وقد أخرج الترمذي حديثًا بنفس الإسناد ولكن من طريق شعبة عن بريد به: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك … "، وقال: صحيح (٢).

فلعل توقفه في تصحيح الحديث الذي معنا من أجل الاختلاف الذي وقع فيه، أو للغرابة، كما أشار إلى ذلك في حكمه عليه.

٧ - وقال الترمذي: (حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا سفيان، عن داود بن شابور وبشير أبي إسماعيل، عن مجاهد، أن عبد الله ابن عمرو ذبحت له شاة في أهله، فلما جاء قال: أهديتم لجارنا اليهودي؟ أهديتم لجارنا اليهودي؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه".

هذا حديث حن غريب من هذا الوجه.

وقد روي هذا الحديث عن مجاهد، عن عائشة، وأبي هريرة أيضا، عن النبي ﷺ أيضا) (٣).

قلت: رجاله كلهم ثقات، وظاهر إسناده الصحة، ولعله توقف في تصحيحه لأنَّه روي أيضا عن مجاهد، عن عائشة وأبي هريرة، فيكون عدم تصحيحه بسبب الاختلاف الذي وقع فيه (٤)، أو لغرابته.

٨ - وقال الترمذي: (حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا معْن، قال: حدثنا


(١) "الإلمام بأحاديث الأحكام" (ص: ١١٥).
(٢) "جامع الترمذي" (٢٧٠٠).
(٣) "جامع الترمذي" (٢٠٦٨).
(٤) ينظر: "علل الدارقطني" (٣٦٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>