وقولُه فيه: و"بين يديه" و "إليه" و "عليه"، وألفاظٌ كثيرةٌ في القرآن والحديث يحتاجُ إلى بيانٍ شافٍ.
أمّا "عَلَيْهِ"، ففي قوله تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ} (١)، وقوله: {وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ} (٢).
وقوله: "لَدَيَّ" هو كقوله: {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ} (٣).
وأمّا "بَينَ يَدَيْهِ" فقوله: {لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ} الآية (٤).
وأمّا قوله: "إِلَيهِ" ففي قوله: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} (٥) وقوله: {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ} (٦)، وقوله: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} (٧).
وأمّا قوله: "عِنْدَ" ففي قوله: {إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ} (٨) وقوله: {لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ} (٩) وقوله: {وَلَدَيْنَا كِتَابٌ} (١٠) وقوله: {وَلَدَيْنَا مَزِيد} (١١)، وقوله: {وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ} (١٢)
وأمّا "مَعَ" ففي قوله: {إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ} (١٣).
وكلُّ كلمةٍ من هذه الكلمات، فعندَ ذِكْرِ نظائرِها وتبيِيِنهَا، يَزُولُ التّشبيهُ (١٤) والتَّلبيس عن قلْبِ الجاهلِ بمعانيها، ويوقن (١٥) بالصّواب عند التَّثبيةِ عليها، واللهُ يوفِّقنا للصّواب.
(١) النِّساء:١٧.(٢) إبراهيم: ٢٠.(٣) سورة ق: ٢٩.(٤) الحجرات: ١.(٥) المعارج: ٤.(٦) الأنعام: ٦٠.(٧) فاطر:١٥.(٨) الأعراف: ٢٠٦.(٩) سورة ق: ٢٨.(١٠) المؤمنون: ٦٢.(١١) سورة ق: ٢٨.(١٢) المؤمنون: ٦٢.(١٣) المجادلة: ٧.(١٤) غ: "الشبهة".(١٥) جـ: "ويؤمن".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.