الفقه في ستّ مسائل:
المسألة الأوُلى (١):
أمّا تحمُّلها فعلى ثلاثة أضْرُبٍ:
أحدها: تحملُ نقلها من الأصل.
والثّاني: تحمُّلُ نقلِها عن الشّهود.
والثّالث: تحمُّلُ نقلِ حُكمِها عند الحاكم.
تفصيل:
فأما الأوّل: فعلى ضربين:
أحدُهما: أنّ يسمع لفظَها من الّذي عليه الحقّ بالشهادة له وإقراره.
والثّاني: أنّ يشهد على ما تَقَيَّدَ في الكتاب.
فأمّا الأوّل: فهو أنّ يسمع ما يشهد به، فإذا وَعَاهُ، جازَ أنّ يشهد به، ويلزمُه ذلك إذا لم يقم بها غيرُهُ.
ويجوز على هذا إشهاد الأعمى، خلافًا لأبي حنيفة (٢) في قوله: لا يجوز ما يسمع في حال العَمَى، على ما نُبَيِّنُه في موضعه إنَّ شاء الله.
المسألة الثّانية (٣):
وأمّا إذا شَهِدَ على ما تَقَيَّدَ في الكتاب، فلا يخلو أنّ يكون مختومًا، أو غير
(١) هذه المسألة مع تفصيلها مقتبسة من المنتقى: ٥/ ١٩٧.(٢) انظر مختصر الطحاوي: ٣٣٢، ومختصر اختلاف العلماء: ٣/ ٣٣٦، والمبسوط: ١٦/ ١٢٩.(٣) هذه المسألة مقتبسة من المنتقي: ٥/ ١٩٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.