والثاني: أنه يرد الزائد على الثلث خاصة، وهو قول المخزومي.
فإذا قلنا بجوازها إذا كان مثل الثلث فأقل، فلا يخلو الموهوب له من وجهين:
أحدهما: أن يكون قبض الهبة قبل الطلاق.
والثاني: أن يطلقها الزوج قبل أن يقبضها.
فإن قبضها قبل الطلاق ثم طلقها الزوج بعد ذلك قبل البناء بها، فلا يخلو من أن تكون الزوجة في حين [الطلاق] (١) موسرة أو معسرة.
فإن كانت موسرة: فإن الزوج يرجع بنصف الصداق عليها، وهل لها هي الرجوع على الموهوب له بقدر ما استرد منها الزوج أو لا رجوع لها عليه [فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنه لا رجوع لها على الموهوب له بشيء مما أخذ منها الزوج وهو المشهور.
والثاني: أن لها الرجوع عليه] (٢)، وهو قوله في "كتاب محمَّد".
والقولان قائمان من "المدونة".
وهذا الخلاف يتخرَّج على الخلاف في [أصل] (٣) الصداق، هل تملك المرأة جميعه بالعقد أو أنها [لا] (٤) تملك [إلا] (٥) نصفه
(١) في ب: الهبة.(٢) سقط من أ.(٣) سقط من أ.(٤) سقط من أ.(٥) سقط من أ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.