البيع -فات أو لم يفت- وترد المكيلة مع الفوات.
وأما إذا أسلم فيه بعد الزهو، واشترط أخذه بسرًا ورطبًا: فلا خلاف في الجواز على الشروط التي قدمناها.
وأما إذا أسلم فيه بعدما أرطب على أن يأخذه تمرًا: فعلى قولين:
أحدهما: الجواز، والآخر: المنع.
وعلى القول بالمنع: فإنه يرد البيع ما لم يفت.
واختلف بم يفوت على قولين قائمين من "المدونة":
أحدهما: أنه يفوت بالعقد، وهو ظاهر قوله في جواب المسألة؛ حيث قال: فإذا علم به وفات فما أدى ذلك.
فظاهر قوله (وفات): يريد بالعقد، وهو قول أشهب في "الموَّازية".
والثاني: أن فواته بالقبض، وهو ظاهر الكتاب في سؤال المسألة؛ حيث قال: فأخذ ذلك وفات البيع، وعليه اختصر أبو محمد بن أبي زيد. ومثله في "كتاب ابن حبيب".
وأما إذا أسلم فيه بعد الزهو على أن يأخذ ذلك تمرًا: فالمذهب على قولين قائمين من "المدونة":
أحدهما: أنه كالوجه الثالث إذا أسلم فيه بعدما أرطب على أن يأخذه تمرًا، وهو تأويل أبي محمد بن أبي زيد؛ لأنه سوى بينهما في الجواب.
والثاني: أنه [يفسخ] (١) بكل حال، واليه ذهب ابن شبلون تأويلًا على "الكتاب".
والفرق بين أن يشتري ثمر الحائط المعين على الكيل ثم لا يجوز أحدهما
(١) في أ: يفتح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.