فإن اشترط ألا يخلطهما، وأن يعمل بكل مال على حدة: فلا يخلو من أن تتفق الأجزاء أو تختلف.
فإن اتفقت الأجزاء، فقولان:
أحدهما: الجواز، وهو ظاهر المدونة من قول الغير.
والثاني: أنه لا يجوز إلا بشرط الخلط؛ كما في اختلاط الأجزاء.
فإذا اختلفت الأجزاء: فلا يجوز قولًا واحدًا، للغرر والخطر.
فإن أخذ الثاني بعد استشغال الأول: فلا يخلو من أن يشترط الخلط، أو لا يشترطه.
فإن لم يشترط الخلط: جاز، ويعمل بكل مال على حدة، ثم لا جبران بعد المالين.
فإن اشترط الخلط: فالإجزاء غير حاصل -اتفقت الأجزاء أو اختلفت.
حذار الخسران المفتقر إلى الجبران في الثاني، ولزوم إجباره من الأول ظلم على العامل.
وأما الوجه الثالث: وهو أن يكون أخذه للثاني بعد تنضيض الأول: فلا يخلو من وجهين:
إما أن يكون المنضود هو رأس المال الأول من غير أن يزيد، أو ينقص، فإن لم يزد ولا نقص، فإن اشترط الخلط: فالإجزاء حاصل -اتفقت الأجزاء أو اختلفت.
فإن أخذه على ترك الخلط: فالإجزاء غير حاصل، وعند اتفاقهما قولان، وقد قدمناهما في الوجه الأول.
فإن نقص عن رأس المال: لم يجز أخذ الثاني على وجه -اتفقت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.