فعلى القول بأنه يجمع في أول الوقت إذا خاف أن يغلب على عقله، فإن جمع ولم [يغلب على] (١) عقله بعد ذلك، هل يعيد [العصر] (٢) في وقتها أم لا؟
فالمذهب على قولين قائمين من "المدونة" (٣):
أحدهما: أنه يعيد، وهو قول عيسى بن دينار، وهو ظاهر قول مالك في "المدونة" في [التيمم] (٤).
والثاني: أنه لا يعيد.
وسبب الخلاف: المجتهد هل يعذر باجتهاده أم لا؟
وله سبب آخر، وهو الأمر إذا وقع موقع السداد، ثم انكشف عن الفساد.
فإذا لم يخش أن يغلب على عقله، وكان الجمع أرفق [به] (٥) لشدة مرض أو بطن منخرق: فإنه يجوز له الجمع.
واختلف في الوقت الذي يجوز [له] (٦) فيه الجمع على قولين قائمين من "المدونة" (٧).
أحدهما: أنه يجمع بين الظهر والعصر في وسط [وقت الظهر] (٨)،
(١) في أ: يذهب.(٢) سقط من أ.(٣) انظر: المدونة (١/ ١١٧).(٤) سقط من ب، جـ.(٥) سقط من أ.(٦) سقط من أ.(٧) انظر: المدونة (١/ ١١٦، ١١٧).(٨) في ب: الوقت.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.