فالمذهب على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنهم ينتظرونه حتى يفرغ ويُسَلِّم بهم، وهو قول ابن القاسم في الكتاب (١).
والثاني: أنهم يسلمون ولا ينتظرونه؛ قياسًا على أحد الأقوال في صلاة الخوف.
والثالث: أنهم يقدمون لأنفسهم من يسلم بهم، وهو قول أشهب (٢).
ومثار الخلاف في هذه المسألة من وجهين:
أحدهما: الرخصة هل يقاس عليها أم لا (٣)؟
والثاني: السلام هل هو ركن من أركان الصلاة أم لا؟
فمن رأى أنه ركن قال: عليهم أن ينتظرونه، فإن سلموا قبله بطلت صلاته؛ لأن الصلاة التي استخلف عليها بقى منها ركن.
ومن رأى أنه ليس بركن يقول: يجوز لهم ما فعلوا.
وكذلك اختلفوا فيما إذا كان في القوم من فاته من صلاة الأول مثل الذي فات المستخلف على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنهم ينتظرونه حتى يقضي، فإذا فرغ وسلم، فعند ذلك يقومون للقضاء.
وهو قول ابن القاسم (٤).
والثاني: أنهم يقومون إذا قام للقضاء، ويقضون لأنفسهم، وبه قال
(١) انظر: النوادر (١/ ٣١٧).(٢) انظر: النوادر (١/ ٣١٨)، والبيان والتحصيل (٢/ ٨٧).(٣) يجوز إثبات الرخص بالقياس، وهذا هو مذهب جمهور أهل العلم.(٤) انظر: المدونة (١/ ١٤٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.