أحدها: أنه يجعل دينه في قيمة رقبته.
وهو قول ابن القاسم في "المدونة".
والثاني: أنه يجعل ذلك في خدمته على غررها؛ لأنها التي يملكها الآن.
وهو ظاهر قول أشهب في [العتق] (١) إلى أجل (٢).
والثالث: أنه لا يجعله في رقبته، ولا في خدمته، وهو قول سحنون.
وينبني الخلاف: على الخلاف في المدبر، هل يجوز بيعه في حياة سيده أم لا؟
فمن اعتبر قول من قال بجواز بيعه: جعل الدين في رقبته.
ومن لم يعتبره: قال: لا يجعل في الرقبة، ولا في الخدمة، وهو أقوى الأقوال.
ومن قال: يجعل في الذمة قياسًا على المعتق إلى أجل: فأضعفها.
واختلف أيضًا في المكاتب على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه يحسب قيمة الكتابة في الدين الذي عليه، وهو قول ابن القاسم.
والثاني: أنه يجعله في قيمة المكاتب بقدر ما عليه، وهو قول أشهب.
والثالث: أنه يجعله في قيمته على أنه عبد، وهو قول أصبغ.
(١) في ب: المعتوق.(٢) انظر: النوادر (٢/ ١٥٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.