قَوْمِهِ بَنِي حَنْظَلَةَ، فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ، وَسَارَ فِي أَرْضِ تَمِيمٍ، فَلَمَّا غَشَوْا قَوْمًا مِنْهُمْ أَخَذُوا السِّلَاحَ وَقَالُوا: نَحْنُ مُسْلِمُونَ، فَقِيلَ لَهُمْ: ضَعُوا السِّلَاحَ، فَوَضَعُوهُ، ثُمَّ صَلَّى الْمُسْلِمُونَ وَصَلَّوْا.
فَرَوَى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخْبَرَهُ بِقَتْلِ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ وَأَصْحَابِهِ، فَجَزِعَ لِذَلِكَ، ثُمَّ وَدَى مَالِكًا وَرَدَّ السَّبْيَ وَالْمَالَ [١] .
وَرُوِيَ أَنَّ مَالِكًا كَانَ فَارِسًا شُجَاعًا مُطَاعًا فِي قَوْمِهِ وَفِيهِ خُيَلَاءُ، كَانَ يُقَالُ لَهُ الْجَفُولُ [٢] ، قدِم عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسْلَمَ فَوَلَّاهُ صَدَقَةَ قَوْمِهِ، ثُمَّ ارْتَدَّ، فَلَمَّا نَازَلَهُ خَالِدٌ قَالَ: أَنَا آتِي بِالصَّلَاةِ دُونَ الزَّكَاةِ، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ مَعًا؟ لَا تُقْبَلُ واحدة دون الأخرى! فَقَالَ: قَدْ كَانَ صَاحِبُكَ يَقُولُ ذَلِكَ، قَالَ خَالِدٌ: وَمَا تَرَاهُ لَكَ صَاحِبًا! وَاللَّهِ لَقَدْ هممت أن أضرب
[١] تاريخ خليفة- ص ١٠٥، الأغاني ١٤/ ٦٤، سير أعلام النبلاء ١/ ٣٧٦، ٣٧٧، الكامل في التاريخ ٢/ ٣٥٩.[٢] قال المرزباني في «معجم الشعراء» - ص ٤٣٢: كان النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى صدقات قومه، فلما بلغه وفاة النبيّ صلى الله عليه وسلّم أمسك الصدقة وفرّقها في قومه، وجفّل إبل الصدقة فسمّي الجفول.وانظر عنه:الشعر والشعراء ١/ ٢٥٤، الأغاني ١٥/ ٢٩٨ وما بعدها، المؤتلف والمختلف ٢٩٧، معجم الشعراء ٤٣٢، جمهرة أنساب العرب ٢٢٤، شرح شواهد المغني ٢/ ٥٦٨، الاستيعاب ٣/ ١٣٦٢، سمط اللآلئ ١/ ٨٧، خزانة الأدب ١/ ٢٣٦، طبقات فحول الشعراء ١٧٠، الكامل في الأدب ٣/ ١٢٤٢- ١٢٤٤، سمط النجوم ٢/ ٣٥١، سرح العيون ٨٦، النقائض ٢/ ٧٨٢، الخيل لأبي عبيدة ١١/ ١٢، شرح نهج البلاغة ٢/ ٥٨، حلية الفرسان ١٦٢، البيان والتبيين ٣/ ٢٤، المعمّرون ١٥، العقد الفريد ٢/ ١١٤، فصل المقال ١٧١، مجمع الأمثال ٢/ ٢٤، عيون الأخيار ٤/ ٣١، ٣٢، الأشباه والنظائر ٢/ ٣٤٥، ثمار القلوب ٢٤، والمحبّر ١٢٦، المعارف ٢٦٧، الأخبار الموفّقيّات ٦٢٩ رقم ٤٢١ و ٦٣٠ رقم ٤٢٣، تاريخ اليعقوبي ٢/ ١٤٨، أسماء المغتالين ٢٤٤، حور العين ١٣١، ومالك ومتمّم ابنا نويرة اليربوعي- تأليف د. ابتسام مرهون الصفار- طبعة بغداد ١٩٦٨، فوات الوفيات ٣/ ٢٣٣، ٢٣٦، معجم الشعراء في لسان العرب ٣٦٦، البدء والتاريخ للمطهر المقدسي ٥/ ١٥٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.