الخطيب، مُعِين الدِّين أبو الفضل الحَصْكَفِيّ، نسبة إلى حصن كِيفا [١] .
تأدَّب ببغداد على أبي زَكَرِيّا التَّبْريزيّ.
وقرأ الفقه وجوَّدَه، ثُمَّ نزل ميّافارقين وولي خطابتها والفتوى بها.
واشتغل عليه أهلُها. وله ديوان معروف، وخُطَب، ورسائل.
قال العماد فِي «الخريدة» [٢] : كان علّامة الزّمان فِي علمه، ومقرئ العصر فِي نَثْره ونظْمه، له الرجيع البديع، والتّجنيس النّفيس، والتّقسيم المستقيم، والفضل السّائر المقيم [٣] .
ومن شعره:
وخَليع بِثُّ أعذُلُهُ ... ويرى عَذْلي من العَبَثِ
قلتُ: إنَّ الخَمرَ مَخْبَثَةٌ ... قال: حاشاها من الخَبَثِ
قلت: فالأَرْفاث تمنعها [٤] ... قال: طَيِّبُ العَيْشِ فِي الرَّفَثِ
قلت: منها القَيْءُ قال: أَجَلْ ... شَرُفَتْ عن مَخْرَج الحَدَث
وسأجْفُوها [٥] ، فقلت: مَتَى؟ ... قال: عند الكَوْن في الجدث [٦]
[ () ] «يحيى بن سلامة بن الحسن بن محمد» ، واللباب ١/ ٣٦٩ و ٢/ ٢٨٦، ومرآة الزمان ٨/ ٢٣٢ في وفيات ٥٥٣ هـ.، ووفيات الأعيان ٦/ ٢٠٥- ٢١٠، وتاريخ إربل ٥/ ٢٥١، والمختصر في أخبار البشر ٣/ ٣٤، والبدر السافر (مخطوط) ورقة ٢٢٢، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ٩٣، ٩٤، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٧/ ٣٣٠- ٣٣٢، وطبقات الشافعية للإسنويّ ١/ ٤٣٨، ٤٣٩، والبداية والنهاية ١٢/ ٢٣٨- ٢٤٠، وعيون التواريخ ١٢/ ٥١١- ٥١٦، ومرآة الجنان ٣/ ٢٩٨، والنجوم الزاهرة ٥/ ٣٢٨، وشذرات الذهب ٤/ ١٦٨، ١٦٩، وذيل تاريخ الأدب العربيّ ١/ ٧٣٣، والأعلام ٩/ ١٨٣، وفهرس مخطوطات الموصل للحلبي ٤٨.وسيعاد في وفيات ٥٥٣ هـ. برقم (١٦٧) .[١] حصن كيفا: بين جزيرة ابن عمر وميافارقين.[٢] قسم شعراء الشام ٢/ ٤٣١.[٣] وقال ابن الأثير: الأديب بميافارقين، وله شعر حسن ورسائل جيّدة مشهورة، وكان يتشيّع، ومولده بطنزة. (الكامل) .[٤] في الكامل: «تتبعها» .[٥] في الكامل: «وسأسلوها» .[٦] الكامل في التاريخ ١١/ ٢٤٠، معجم الأدباء ٧/ ٢٨٢، عيون التواريخ ١٢/ ٥١١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.