وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعَ أَبَا يَزِيدَ الْمَدِينِيَّ يَقُولُ: لَمَّا مَرِضَ سَمُرَةُ أَصَابَهُ بَرْدٌ شَدِيدٌ، فَأَوْقَدْتُ لَهُ نَارٌ فِي كَانُونٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَكَانُونٍ خَلْفَهُ، وَكَانُونٍ عَنْ يَمِينِهِ، وَآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ، فَجَعَلَ لَا يَنْتَفِعُ بِذَلِكَ، وَكَانَ يَقُولُ:
كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا فِي جَوْفِي، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى مَاتَ.
وإن صحّ هَذَا فيكون إن شاء اللَّه قوله عَلَيْهِ السلام «آخركم موتًا في النار» متعلقًا بموته في النار، لَا بذاته.
قَالَ عَبْد اللَّهِ بن صبيح، عَن ابن سيرين: كَانَ سَمُرة- فيما علمت- عظيم الأمانة، صدوقًا، يحبّ الأسلام وأَهْله.
تُوُفِّيَ سَمْرة سَنَة تسع وخمسين، وَيُقَالُ: في أول سَنَة ستين.
سَوْدَة أم المؤْمِنِينَ [١] مرت في خلافة عمر.
قَالَ الْوَاقدي: الثابت عندنا أَنَّها توفيت سَنَة أربع وخمسين فيما حدثنا بِهِ محمد بن عَبْد اللَّهِ بن مسلم، عن أبيه.
[١] مرّت ترجمتها في الطبقة الماضية، وقد حشدنا مصادر ترجمتها هناك، فلتراجع.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.