ومن شعره:
كم فارس صاحَبْتُهُ يوم الوَغَى ... وتركتُه إذْ خانَه إقدامُه
حتّى بلغتُ بحدّ سَيْفي موضعا ... فِي الحرب لم تبلُغْ إلَيْهِ سِهامُه [١]
وله:
دَعْني أُخاطِرُ فِي الحروب بمُهْجتي ... إمّا أموت بها وإمّا أرزق
فسواد عيشي لا أراه أبيضا ... إلّا إذا احمرَّ السِنانُ الأزرقُ [٢]
رعى اللَّه وادي النَّيْربَيْن [٣] فإنّني ... قضيتُ بِهِ يوما لذيذا من العُمِر
دري أنني جئتُه متنزّها ... فمدّ لأثوابي بساطا من الزَّهرِ
وأقدمني الماءَ القُراح فحيْثُما ... سنحت [٤] رَأَيْتُ الماءَ فِي خِدمتي يجري [٥]
لِمْ لا أهيمُ إلى الرياضِ وزهره [٦] ... وأقيم منه [٧] تحت ظلٍ ضافي
والغُصْنُ يلقاني بثغرٍ باسمٍ ... والماءُ يلقاني بقلبٍ صافي [٨]
العفْوُ مُسْتَحْسَنٌ من غير مقتدرِ ... فكيف من لم يزل يعفو إذا قدرا
والعبدُ فهو فقيرٌ ما لَهُ أحدٌ ... سواك فاصفح ولا تشمت بي الفقرا
[١] ذيل المرآة ٤/ ٢٧٧.[٢] ذيل المرآة ٤/ ٢٧٧، عيون التواريخ ٢١/ ٣٦٣.[٣] النيربين: بلفظ التثنية. قرية مشهورة بدمشق. (معجم البلدان ٥/ ٣٣٠) .[٤] في ذيل المرآة: «سبحت» .[٥] ذيل المرآة ٤/ ٢٧٩، عيون التواريخ ٢١/ ٣٦٤.[٦] في ذيل المرآة: «وزهرها» .[٧] في ذيل المرآة: «منها» .[٨] ذيل المرآة ٤/ ٢٧٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.