الْفَتْرَةِ شَيْءٌ اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ [١] .
رَوَى نَحْوَهَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي «الْحِلْيَةِ» [٢] بِإِسْنَادٍ لَهُ، إِلَى مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ.
وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ السَّرِيِّ [٣] بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنِي الْعَلاءُ بْنُ هِلالٍ الْبَاهِلِيُّ أَنَّ رَجُلا قَالَ لِصِلَةَ: يَا أَبَا الصَّهْبَاءِ، إِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي أُعْطِيتُ شَهَادَةً، وَأُعْطِيتَ شَهَادَتَيْنِ، فَقَالَ: تُسْتَشْهَدُ، وَأُسْتَشْهَدُ أَنَا وَابْنِي، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ يَزِيدَ [٤] بْنِ زِيَادٍ لَقِيَهُمُ التُّرْكُ بسِجِسْتَانَ، فَكَانَ أَوَّلُ [٥] جَيْشٍ انْهَزَمَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ صِلَةُ: يَا بُنَيَّ ارْجِعْ إِلَى أُمِّكَ، فَقَالَ: يَا أَبَتِ تُرِيدُ الْخَيْرَ لِنَفْسِكَ وَتَأْمُرُنِي بِالرُّجُوعِ! ارْجِعْ أَنْتَ، قَالَ: وَأَمَّا إِذْ قُلْتَ هذا فتقدّم فَتَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى أُصِيبَ، فَرَمَى صِلَةُ عَنْ جَسَدِهِ، وَكَانَ رَجُلا رَامِيًا، حَتَّى تَفَرَّقُوا عَنْهُ، وَأَقْبَلَ حَتَّى أَقَامَ عَلَيْهِ فَدَعَا لَهُ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ [٦] .
قُلْتُ: وَذَلِكَ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وستين.
[١] الزهد لابن المبارك ٢٩٥، ٢٩٦ رقم ٨٦٣.[٢] حلية الأولياء ٢/ ٢٤٠.[٣] في طبعة القدسي «السدي» .[٤] في طبعة القدسي «بدر» .[٥] في طبعة القدسي «الّذي» ، والتصحيح من: الأسامي والكنى للحاكم.[٦] أخرجه الحاكم في: الأسامي والكنى، الورقة ٢٨٨ ورجاله ثقات.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.