مَا كَانَ مَنْزِلَةُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: كَمَنْزِلَتِهِمَا السَّاعَةَ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْقَبْرِ [١] . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ [٢] الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: جِئْتُكَ فِي حَاجَةٍ وَمَا جِئْتُكَ حَاجًّا وَلا مُعْتَمِرًا، قُلْتُ: وَمَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: جِئْتُ لِأَسْأَلَكَ مَتَى يُبْعَثُ عَلِيٌّ، فَقُلْتُ لَهُ: يُبْعَثُ وَاللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُهِمُّهُ نَفْسُهُ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا أَجْرَأَكُمْ وَأَكْذَبَكُمْ عَلَى اللَّهِ، نَحْنُ مِنْ صَالِحِي قَوْمِنَا فَحَسْبُنَا أَنْ نَكُونَ مِنْ صَالِحِيهِمْ [٣] . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ- وَكَانَ أَفْضَلَ هَاشِمِيٍّ أَدْرَكْتُهُ- يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَحِبُّونَا حُبَّ الإِسْلامِ. فَمَا بَرِحَ بِنَا حُبُّكُمْ حَتَّى صَارَ عَلَيْنَا عَارًا [٤] . وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَمْ يَكُنْ لِلْحُسَيْنِ عَقِبٌ إِلا مِنَ ابْنِهِ عَلِيٍّ، وَلَمْ يَكُنْ لِعَلِيٍّ وَلَدٌ إِلا مِنْ بِنْتِ عَمِّهِ [٥] أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتِ الْحَسَنِ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: لَوِ اتَّخَذْتُ السَّرَارِي لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَكَ مِنْهُنَّ. فَقَالَ: مَا عِنْدِي مَا أَشْرِي بِهِ. قَالَ:
فَأَنَا أُقْرِضُكَ، فَأَقْرَضَهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَاتَّخَذَ السَّرَارِي، فَوُلِدَ لَهُ جَمَاعَةٌ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ مَرْوَانُ ذَلِكَ الْمَالَ [٦] .
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: حَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، فلمّا أحرم اصفرّ لونه وانتفض،
[١] في الأصل: «الخبر» وفي طبعة القدسي ٤/ ٣٦ «الحجرة» ، والتصويب من سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٩٥ وتهذيب التهذيب ٧/ ٣٠٦.[٢] في سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٩٦ «ابن إسحاق» وهو خطأ، انظر: تهذيب التهذيب ٤/ ١٩٧ فهو:سليمان بن أبي سليمان، أبو إسحاق.[٣] قارن بالطبقات الكبرى ٥/ ٢١٤.[٤] الطبقات الكبرى ٥/ ٢١٤، حلية الأولياء ٣/ ١٣٦، نسب قريش ٥٨.[٥] في الأصل «عمّته» .[٦] سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٩٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.