أَيْضًا: الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عبد الْمَلِكِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِيمَا قِيلَ، وَفِيهِ نَظَرٌ.
وَفِيهَا تَوَجَّهَ أَبُو عَوْنٍ الأَزْدِيُّ إِلَى شَهْرِزَوْرَ [١] لِقِتَالِ عَسْكَرِ مَرْوَانَ فَالْتَقَوْا، وَقُتِلَ أَمِيرُ الْمَرْوَانِيَّةِ عُثْمَانُ بْنُ سُفْيَانَ وَاسْتَوْلَى أَبُو عَوْنٍ عَلَى نَاحِيَةِ الْمَوْصِلِ قَبْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ فَلَمَّا جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ جَهَّزَ خَمْسَةَ آلافٍ عَلَيْهِمْ عُيَيْنَةُ بْنُ مُوسَى فَخَاضُوا الِزَابَ وَحَارَبُوا الْمَرْوَانِيَّةَ حَتَّى حَجَزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ، ثُمَّ جَهَّزَ عَبْدُ اللَّهِ مِنَ الْغَدِ أَرْبَعَةَ آلافٍ عَلَيْهِمْ مُخَارِقُ بْنُ عَفَّارٍ فَالْتَقَوْا، فَقُتِلَ مُخَارِقٌ، وَقِيلَ أُسِرَ، فَبَادَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ وَعَبَّأَ جَيْشَهُ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ عَلَى مَيْمَنَتِهِ أَبُو عَوْنٍ الأَزْدِيُّ، وَعَلَى مَيْسَرَتِهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَالْتَقَاهُ مَرْوَانُ وَاشْتَدَّ الْحَرْبُ، ثُمَّ تَخَاذَلَ عَسْكَرُ مَرْوَانَ وَانْهَزَمُوا، فَانْهَزَمَ مروان وقطع وراءه الجر، فكان منغرق يَوْمَئِذٍ أَكْثَرُ مِمَّنْ قُتِلَ، فَغَرِقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَخْلُوعُ وَاسْتَوْلَى عَبْدُ اللَّهِ عَلَى أَثْقَالِهِمْ وَمَا حَوَتْ، فَوَصَلَ مَرْوَانُ إِلَى حَرَّانَ فَأَقَامَ بِهَا عِشْرِينَ يَوْمًا، ثُمَّ دَهَمَتْهُ الْمُسَوِّدَةُ فَانْهَزَمَ، وَخَلَفَ بِحَرَّانَ ابْنَ أُخْتِهِ أَبَانَ بْنَ يَزِيدَ، فَلَمَّا أَظَلَّهُ عَبْدُ اللَّهِ خَرَجَ أَبَانُ مُسَوِّدًا [٢] مُبَايِعًا لِعَبْدِ اللَّهِ فَأَمَّنَهُ، فَلَمَّا مَرَّ مَرْوَانُ بِحِمْصَ اعْتَرَضَهُ أَهْلَهَا فَحَارَبُوهُ، وَكَانَ فِي أَنْفُسِهِمْ مِنْهُ فَكَسَرَهُمْ، ثُمَّ مَرَّ بِدِمَشْقَ وَبِهَا مُتَوَلِّيهَا زَوْجُ بِنْتِهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَانْهَزَمَ وَخَلَفَ بِدِمَشْقَ زَوْجُ بِنْتِهِ لِيَحْفَظَهَا فَنَازَلَهَا عَبْدُ اللَّهِ وَافْتَتَحَهَا عَنْوَةً بِالسَّيْفِ وَهَدَمَ سُورَهَا وَقُتِلَ أَمِيرَهَا فِيمَنْ قُتِلَ، وَتَبِعَ عَسْكَرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ علي مروان ابن مُحَمَّدٍ إِلَى أَنْ بَيَّتُوهُ بِقَرْيَةِ بُوصَيْرَ مِنْ عَمَلِ مِصْرَ، فَقُتِلَ وَهَرَبَ وَلَدَاهُ، وَحَلَّ بِالْمَرْوَانِيَّةِ مِنَ الْبَلاءِ مَا لا يُوصَفُ.
وَيُقَالُ: كَانَ جَيْشُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ لَمَّا الْتَقَى مَرْوَانَ عِشْرِينَ أَلْفًا وَقِيلَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا. وَافْتَتَحَ دِمَشْقَ فِي عَاشِرِ رَمَضَانَ، صَعِدَ الْمُسَوِّدَةُ سورها ودام القتل
[١] في الأصل «شهروز» ، وهو خطأ.[٢] كان شعار العباسيين السواد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.