وَفِيهَا عُزِلَ الْهَيْثَمُ عَنْ مَكَّةَ بِالسَّرِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْعَبَّاسِيِّ فَأُتِيَ بِكِتَابٍ عَهِدَهُ وَهُوَ فِي الْيَمَامَةِ.
وَفِيهَا عُزِلَ عَنْ مِصْرَ حُمَيْدُ بْنُ قَحْطَبَةَ وَأُعِيدَ نَوْفَلٌ ثَالِثًا، ثُمَّ عُزِلَ نَوْفَلٌ وَوَلِيَهَا يَزِيدُ بْنُ حَاتِمٍ الأَزْدِيُّ.
وَحَجَّ بِالنَّاسِ عِيسَى بْنُ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ أَمِيرُ الْكُوفَةِ.
وَفِي هَذَا الْعَصْرِ شَرَعَ عُلَمَاءُ الإِسْلامِ فِي تَدْوِينِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالتَّفْسِيرِ، فَصَنَّفَ ابْنُ جُرَيْجٍ التَّصَانِيفَ بِمَكَّةَ، وَصَنَّفَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَغَيْرُهُمَا بِالْبَصْرَةِ، وَصَنَّفَ الأَوْزَاعِيُّ بِالشَّامِ، وَصَنَّفَ مَالِكٌ الْمُوَطَّأَ بِالْمَدِينَةِ، وَصَنَّفَ ابْنُ إِسْحَاقَ الْمُغَازِيُّ، وَصَنَّفَ مَعْمَرٌ بِالْيَمَنِ، وَصَنَّفَ أَبُو حَنِيفَةَ وَغَيْرُهُ الْفِقْهَ وَالرَّأْيَ بِالْكُوفَةِ، وَصَنَّفَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ «كِتَابَ الْجَامِعِ» ، ثُمَّ بَعْدَ يَسِيرٍ صَنَّفَ هُشَيْمٌ كُتُبَهُ، وَصَنَّفَ اللَّيْثُ بِمِصْرَ وَابْنُ لَهِيعَةَ ثُمَّ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو يُوسُفَ وابْنُ وَهْبٍ. وَكَثُرَ تَدْوِينُ الْعِلْمِ وَتَبْوِيبُهُ، وَدُوِّنَتْ كُتُبُ الْعَرَبِيَّةِ وَاللُّغَةِ وَالتَّارِيخِ وَأَيَّامُ النَّاسِ. وَقَبْلَ هَذَا الْعَصْرِ كَانَ سَائِرُ الأَئِمَّةِ يَتَكَلَّمُونَ عَنْ حِفْظِهِمْ أَوْ يَرْوُونَ الْعِلْمَ مِنْ صُحُفٍ صَحِيحَةٍ غَيْرَ مُرَتَّبَةٍ. فَسَهُلَ وللَّه الْحَمْدُ تَنَاوُلُ الْعِلْمِ، وَأَخَذَ الْحِفْظُ يَتَنَاقَصُ، فَلِلَّهِ الأَمْرُ كُلُّهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.