وَسَيُقْتَلُ إِبْرَاهِيمُ، فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ، فَقَالَ: احبِسْنِي عِنْدَكَ، فَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ إِبْرَاهِيمُ وَإِلا فَاقْتُلْنِي، فَبَاتَ طَائِرَ اللُّبِّ، فَلَمَّا كَانَ الصَّبَاحُ أُتِيَ بِرَأْسِ إِبْرَاهِيمَ، فَتَمَثَّلَ بَيْتَ مُعَقِّرٍ الْبَارِقِيِّ:
فَأَلْقَتْ عَصَاهَا وَاسْتَقَرَّ بِهَا النَّوَى ... كَمَا قَرَّ عَيْنًا بِالإِيَّابِ الْمُسَافِرُ
قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ [١] : صَلَّى إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِيدَ بِالنَّاسِ أَرْبَعًا، وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ وَعِيسَى بْنُ يونس وعبّاد بن العوام وهشيم ويزيد ابن هَارُونَ فِي طَائِفَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَلَمْ يَخْرُجْ مَعَهُ شُعْبَةُ، وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يُجَاهِرُ فِي أَمْرِهِ وَيَأْمُرُ بِالْخُرُوجِ.
وَحَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: مَا كَانَ بِالْبَصْرَةِ أَحَدٌ إِلا وَقَدْ تَغَيَّرَ أَيَّامَ إِبْرَاهِيمَ إِلا ابْنَ عَوْنٍ.
وَحَدَّثَنِي مَيْسُورُ بْنُ بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الْوَارِثِ يَقُولُ: فَأَتَيْنَا شُعْبَةَ فَقُلْنَا:
كَيْفَ ترى؟ قال: أرى أَنْ تَخْرُجُوا وَتُعِينُوهُ، فَأَتَيْنَا هِشَامَ بْنَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَلَمْ يُجِبْنَا بِشَيْءٍ، فَأَتَيْنَا سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ فَقَالَ: مَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَدْخُلَ رَجُلٌ مَنْزِلَهُ، فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْهِ دَاخِلٌ قَاتَلَهُ.
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ: ثنا خلاد بن يزيد الْبَاهِلِيُّ سَمِعَ شُعْبَةَ بْنَ الْحَجَّاجِ يَقُولُ:
بَاخَمْرَا بَدْرٌ الصُّغْرَى.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ: هِيَ وَقْعَةُ إِبْرَاهِيمَ، وَهِيَ بِإِزَاءِ هَزَابَانَ دَاخِلَ الصَّحْرَاءِ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: فَلَمَّا قُتِلَ إِبْرَاهِيمُ، هَرَبَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ بَحْرًا وَبَرًّا، وَاسْتَخْفَى النَّاسُ، وَقُتِلَ معه بشير الرحّال الأمير، وجماعة كثيرة.
[١] تاريخ خليفة ٤٢٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.